إذا عَرَفتَ أنّ مُستَنَدَ خَبَرِ المُخبِرِ بِالإجماعِ المُتَضَمِّنِ لِلإخبارِ مِنَ الإمامِ عليهالسّلامُ لا يَخْلو مِنَ الامورِ الثَّلاثَة المُتقدِّمة ، و هىَ السَّماعُ عَنِ الإمامِ عليه السّلام مَعَ عَدَمِ مَعرِفَتهِ بِعَينِهِ و استِكشافُ قَولِهِ مِن قاعدَة اللُطفِ و حُصولُ العِلمِ مِنَ الحَدسِ ، و ظَهَرَ لَكَ أنّ الأوّلَ هُنا غَيرُ مُتحقِّقٍ عادة لأحَدٍ مِن عُلمائِنا المُدَّعينَ لِلإجماعِ ، و أنّ الثّانى لَيسَ طَريقًا لِلعِلمِ فلا يُسمَعُ دَعوَى مَنِ استَندَ إلَيهِ فَلَمْ يَبْقَ مِمّا يَصلَحُ أن يَكونَ المُستَندَ فى الإجماعاتِ المُتَداوِلَة علَى ألْسِنَة ناقِليها إلّا الحَدسُ . و عَرَفتَ أنَّ الحَدسَ قَدْ يَستَنِدُ إلى مبادئٍ مَحسوسَة مَلزومَة عادة لِمُطابَقَة قَولِ الإمامِ عليهالسّلامُ نَظيرَ العِلمِ الحاصلِ مِنَ الحَواسِّ الظّاهِرة و نَظيرَ الحَدسِ الحاصلِ لِمَن أخبرَ بِالعَدالة و الشُّجاعة لِمُشاهَدَتِهِ آثارَهُما المَحسوسة الموجِبَة لِلانتِقالِ إلَيهِما بِحُكمِ العادة أو إلَى مَبادئٍ مَحسوسَة موجِبة لِعِلمِ المُدَّعى بِمُطابَقَة قَولِ الإمامِ عليهالسّلامُ مِن دونِ مُلازَمَة عاديَّة و قَد يَستَنِدُ إلَى اجْتِهاداتٍ و أنظارٍ . و حَيثُ لا دَليلَ علَى قَبولِ خَبَرِ العادِلِ المُستَنَدِ إلَى القِسمِ الأخيرِ مِنَ الحَدسِ بَلْ و لا المُستَندِ إلَى الوَجهِ الثّانى و لَم يَكُنْ هُناكَ ما يُعلَمُ بِهِ كَونُ الأخبارِ مُستَندًا إلَى القِسمِ الأوّلِ مِنَ الحَدسِ وَجَبَ التَّوقُفُ فى العَمَلِ بِنَقلِ الإجماعِ كَسايرِ الأخبارِ المَعلومِ استِنادُها إلَى الحَدسِ المُرَدَّدِ بَينَ الوُجوهِ المَذكورَة . [ 1 ]
مرحوم شيخ ( ره ) گرچه در بيان و توضيح قسم اخير از وجوه ثلاثه به امكان تحقّق حجّيت بر فرض تلازم بين حجّيت خبر منقول حدسى با منشأ حسّى آن اشاره دارد ، ليكن بايد از ايشان سؤال شود : در كدام مورد از موارد اجماع حدسى ناقل اجماع تحقّق آن را مبتنى بر منشأ حسّى و آثار ظاهرى آن قرار داده است ؟ آيا ناقل اجماع در نقل خود همانند إخبار از عدالت و شجاعت به لوازم عينى خارجى و امور محسوسهء عينيّه اتّكاء نموده است ؟ اگر بوده چطور براى ما
هامش
[ 1 ] - همان مصدر ، ص 87