قالَ الشهيدُ الثّانى نَوَّرَ اللهُ ضَريحَهُ فى كتابِ الرِّعاية :
إنّ أكثَرَ الفُقَهاءِ الّذينَ نَشَؤوا بعدَ الشَّيخِ كانوا يَتَّبِعونَهُ فى الفَتوَى تَقليدًا لَهُ لِكَثرَة اعتِقادهِم فيهِ و حُسْنِ ظَنِّهم بِه ، فَلَمّا جاءَ المُتَأخِّرونَ وَجَدوا أحكامًا مَشهورة قَدْ عَمِلَ بها الشّيخُ و مُتابِعوهُ فَحَسِبوها شُهرة بَينَ العُلماءِ ، و ما دَرَوا أنّ مَرجِعَها إلَى الشيخِ و أنّ الشُّهرة إنّما حَصَلَتْ بِمُتابَعَتِهِ ؛ ثُمَّ قالَ : و مِمَّنِ اطَّلَعَ علَى هَذا الّذى تَبَيَّنتُهُ و تَحَقَّقتُهُ مِن غَيرِ تقليدِ الشَّيخِ الفاضلُ سَديدُ الدّينِ محمودُ الحمصىّ و السّيدُ رَضى الدّينِ بنُ طاوسٍ و جَماعة .
قالَ السّيدُ فى كتابِهِ المُسَمَّى بِ « البَهْجَة لِثَمَرَة المُهجَة » أخبَرَنى جَدّى الصّالِحُ وَرّامُ بنُ أبى فِراسٍ قَدَّس اللهُ روحَه :
أنّ الحمصى حَدَّثَهُ أنّه لَم يَبْقَ لِلإماميّة مُفْتٍ علَى التَّحقيقِ ، بَلْ كُلُّهُم حاكٍ . و قالَ السّيدُ عَقيبَ ذَلكَ : و الآنَ قَدْ ظَهَرَ أنّ الّذى يُفتَى بِهِ و يُجابُ علَى سَبيلِ ما حُفِظَ مِن كلامِ العُلماءِ المُتَقدِّمينَ . [ 1 ]
مرحوم مجلسى در اين بيان مطلب را تمام ، و با استشهاد از امثال شهيد و سيّد ابن طاووس و غيرهما رضوان الله عليهم اجمعين جاى هيچ شبههاى را باقى نگذارده است كه : اجماعات منقوله در زمان مرحوم سيّد و شيخ از جهت تعريف اصطلاحى آن اصلًا معنا ندارد ، و آنچه را كه آنان از فقهاء سلف نقل كردهاند در حكم خبر مرسل بوده و بهيچوجه قابل مقابله و تعارض با ادلّه نيست ؛ و لذا از حيث استناد از درجهء اعتبار بكلّى ساقط است . و آنچه را كه پس از شيخ مطرح مىباشد تمامى مستند به فتوى و آراء شيخ بوده ، و آنان صرفاًدر مقام تقليد و حكايت از آراء شيخ بودهاند و از خود هيچگونه استقلال نظر و تفرّد بالرّأى نداشتهاند ، و بواسطهء اعتماد و وثوقى كه به مقام علمى و تقواى شيخ داشتهاند جرأت معارضه و ابراز نظر از آنان سلب شده است ؛ و لذا دعوى اجماع پس از
هامش
[ 1 ] - بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 227