زهى ضلالت و بىشرمى ! جائى كه خود أبوحنيفهء معاندِ ولايت كه تا آخرين لحظات حيات ننگين خود دست از عناد و دشمنى با مكتب و خاندان عصمت برنداشت ، و داستان ملاقات او با سليمان أعمش در كتب معروف موجود است ، ( 1 ) مىگويد :
هامش
1 - امالى ، شيخ طوسى ، ص 628 ، ح 1294 / 7 ؛ مناقب آل أبى طالب لابن شهر آشوب ، ج 2 ، ص 157 ؛ و بشارة المصطفى ، ص 89 ؛ و بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 196 و 203 ؛ و ج 47 ، ص 358 و 412 ؛ و مواقف الشّيعة ، ج 1 ، ص 342 ؛ و النص من مواقف الشيعة :
عَن شَريكِ بنِ عَبدِ اللهِ القاضى قالَ : حَضَرتُ الأعمَشَ فى عِلَّتِهِ الَّتى قُبِضَ فيها ، فَبَينا أنا عِندَهُ إذ دَخَلَ عَلَيهِ ابنُ شُبرُمَة وَ ابنُ أبى لَيلَى وَ أبوحَنيفَة ، فَسَألوهُ عَن حالِهِ ؛ فَذَكَرَ ضَعفًا شَديدًا ، وَ ذَكَرَ ما يَتَخَوَّفُ مِن خَطيئاتِهِ ، وَ أدرَكَتهُ رَنَّة فَبَكَى ! فَأقبَلَ عَلَيهِ أبوحَنيفَة فَقالَ : يا أبا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَهَ ! وَ انظُر لِنَفسِكَ فَإنَّكَ فى آخِرِ يَومٍ مِن أيّامِ الدُّنيا وَ أوَّلِ يَومٍ مِن أيّامِ الآخِرَة ، وَ قَد كُنتَ تُحَدِّثُ فى عَلىِّ بنِ أبى طالِبٍ عليه السلام بِأحاديثَ لَو رَجَعتَ عَنها كانَ خَيرًا لَكَ !
قالَ الأعمَشُ : مِثلُ ما ذا يا نُعمانُ !
قالَ : مِثلُ حَديثِ عَبايَة : أنا قَسيمُ النّارِ .
قالَ : أ وَ لِمِثلى تَقولُ يا يَهودىُّ ! أقعِدونى سَنِّدونى أقعِدونى ! حَدَّثَنى وَ الَّذى إلَيهِ مَصيرى ! موسَىبنُ طَريفٍ - وَ لَم أرَ أسَديًّا كانَ خَيرًا مِنهُ - قالَ : سَمِعتُ عَبايَة بنَ رِبعِىٍّ إمامَ الحَىِّ قالَ : سَمِعتُ عَليًّا أميرَالمؤمِنينَ عليه السّلام يَقولُ : أنا قَسيمُ النّارِ ، أقولُ هَذا وَليّى دَعيهِ وَ هَذا عَدُوّى خُذيهِ !
وَ حَدَّثَنى أبو المُتَوَكِّلِ النّاجى فى إمرَة الحَجّاجِ ، وَ كانَ يَشتِمُ عَليًّا عليه السّلام شَتمًا مُقذِعًا - يَعنى الحَجّاجَ لَعَنَهُ اللَهُ - عَن أبى سَعيدٍ الخُدرىِّ رحمه الله قالَ : قالَ رَسولُ اللَهِ صلى الله عليه و آله : إذا كانَ يَومُ القيمَة يَأمُرُ اللَهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأقعُدُ أنا وَ عَلىٌّ عَلَى الصِّراطِ ، وَ يُقالُ لَنا : أدخِلَا الجَنَّة مَن آمَنَ بى وَ أحَبَّكُما وَ أدخِلا النّارَ مَن كَفَرَ بى وَ أبغَضَكُما . قالَ أبو سَعيدٍ : قالَ رَسولُ اللَهِ صلّى الله عليه و آله : ما آمَنَ بِاللَهِ مَن لَم يُؤمِن بى وَ لَم يُؤمِن بى مَن لَم يَتَوَلَّ - أو قالَ : لَم يُحِبَّ - عَليًّا ، وَ تَلا :
( أَلْقِيا فى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنيدٍ ) * .
قالَ : فَجَعَلَ أبوحَنيفَة إزارَهُ عَلَى رَأسِهِ وَ قالَ : قوموا بِنا ! لا يَجيئُنا أبو مُحَمَّدٍ بِأطَمَّ مِن هَذا ! قالَ الحَسَنُ بنُ سَعيدٍ : قالَ لى شَريكُ بنُ عَبدِ اللَهِ : فَما أمسَى - يَعنى الأعمَشَ - حَتَّى فارَقَ الدُّنيا .
* - سوره ق ( 50 ) آيه 24