تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار ملكوت (مقدمه شرح حديث عنوان بصرى از امام صادق ع) (فارسى) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فرمودند : چه چيزى را مىخواهى از من پنهان كنى ؟ خيال مىكنى اين مطالب از ما مخفى مىماند ؟ !

محيى الدّين علم عارف بالله به اشياءرا علم حضورى مىداند

اين مطلب را محيى الدّين عربى بطرزى بديع در « فتوحات » بيان نموده است ، و كيفيّت علم عارف بالله را كه از او به انسان كامل تعبير مىنمايد عبارت از حضور عينى و ظهور حقيقى اشياء در نفس او مىداند ، و احاطه او را به حقائق خارجى به معنى وجدان نفس عارف عين حقائق اشياء مىشمرد : العالَمُ عِندَ الجَماعةِ هو إنسانٌ كبيرٌ فى المعنىَ و الجِرمِ ؛ يَقولُ اللهُ تعالَى : ( لَخَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) [ 1 ] . فَلذلكَ قُلنا فى المعنَى ؛ و ما نَفَى العِلمَ عَن الكُلِّ ، و إنّما نَفاهُ عَن الأكثَر . و الإنسانُ الكاملُ مِن العالَمِ ، و هوَ لَهُ كالرّوحِ لِجِسمِ الحَيوان ، و هو الإنسانُ الصَّغيرُ . و سُمّىَ صغيرًا لأنّهُ انفَعلَ عَن الكبيرِ و هو مُختَصرٌ . [ 2 ] فالمُطوَّلُ العالَمُ كُلُّه و المختصرُ الإنسانُ الكاملُ . فالإنسانُ آخِرُ مَوجودٍ فى العالَمِ ، لأنَّ المختصَرَ لا يُختَصرُ إلّا مِن مطوَّلٍ و إلّا فليسَ بمختَصَرٍ . فَالعالَمُ مختصرُ الحقِّ ، و الإنسانُ مختصَرُ العالَمِ و الْحقِّ ، فَهو نَقاوَةُ المختصرِ ، أعْنى الإنسانَ الكاملَ . . . [ 3 ] و [ 4 ]
هامش
[ 1 ] سوره الغافر ( 40 ) آيه 57 [ 2 ] الفتوحات المكّيّة ، ج 4 ، ص 409 با كمى اختلاف [ 3 ] الانسان الكامل و القطب الغوث الفرد ، من كلام الشيخ الأكبر محيى الدّين ابن العربى ، ص 10 [ 4 ] الفتوحات المكّيّه ، ج 2 ، ص 362 : إذا تَخلّلت المعرفة بالله أجزآء العارف من حيث ما هو مركّب فلا يبقى فيه جوهر فرد إلّا و قد حلت فيه معرفة ربّه ، فهو عارف به بكلّ جزء فيه ؛ و لولا ذلك ما انتظمت أجزآؤه و لا ظهر تركيبه و لانظرت روحانيته طبيعته . فبه تعالى انتظمت الامور معنًى و حسًّا و خيالًا و كذلك أشكال خيال الإنسان لا تتناهى ، و ما ينتظم منها شكل إلّا بالله ؛ و يكون حكمها فى تلك الحضرة فى المعرفة بالله حكم ما ذكرناه فى الصورة الحسية و الروحانية هكذا فى كل موجود . فاذا أحسّ الأنسان بما ذكرناه و تحقّق به وجودًا و شهودًا كان خليلًا من حصل فى هذا المقام كان حاله فى العالم نعتُ الحق فبه يرزق مع كفر النعم و يملى ليزداد ذلك الشخص اثما فيظهر عظم المغفرة و سلطان العفو و التجاوز .