يَقولونَ لى صِفْها فأنت بِوَصْفِها * خبيرٌ ، أجَلْ ! عِندى بأوصافِها علمُ ( 1 )
صَفآءٌ و لا مآءٌ و لُطفٌ و لا هَوًى * و نورٌ و لا نارٌ و روحٌ و لا جسمُ ( 2 )
تَقدَّم كلَّ الكآئناتِ حديثُها * قديمًا و لا شِكلٌ هُناك و لا رَسمُ ( 3 )
و قامتْ بها الأشيآءُ ثَمَّ لحكمةٍ * بها احتَجَبَت عن كلِّ مَن لا لَه فهمُ ( 4 )
و هامَت بِها روحى بحيثُ تَمازَجا * تحازَجا / اتّحادًا و لا جِرمٌ تخلَّله جِرمُ ( 5 )
فخَمرٌ و لا كَرْمٌ ، و آدمُ لى أبٌ * و كَرمٌ و لا خمرٌ ، وَ لى امُّها امُّ ( 6 )
و لُطفُ الأوانى فى الحقيقةِ تابعٌ * لِلطفِ المَعانى و المَعانى بها تَنْمو ( 7 )
و قَد وَقع التَّفريقُ و الكُلّ واحدٌ * فأرواحُنا خَمر ، و أشباحُنا كَرْمُ ( 8 )
و قالوا شَرِبتَ الإثمَ ، كَلّا و إنّما * شَربتُ الَّتى فى تَركِها عندىَ الإثمُ ( 9 )
و عِندى منها نَشوَةٌ قبلَ نَشأتى * معى أبدًا تَبقى ، و إنْ بَلَى العَظْمُ ( 10 )
عَليكَ بها صِرفاً و إن شِئتَ مَزْجَها * فَعَدْلُك عَن ظَلْمِ الحبيبِ هو الظُّلمُ ( 11 )
و فى سَكرةٍ منها ، ولو عُمرَ ساعةٍ * تَرى الدّهرَ عبدًا طآئعًا ، و لك الحُكمُ ( 12 )
فلا عيش فى الدُّنيا ، لِمَن عاش صاحيًا * و مَن لم يَمُت سُكرًا بها فاتَه الحزمُ ( 13 )
علَى نَفسِه ، فلْيَبْكِ مَن ضاعَ عُمرهُ * و لَيسَ له فيها نَصيبٌ و لا سَهمُ ( 14 ) [ 1 ]
شرح خصوصيّات عالم توحيد و مقام هوهويّت در اشعار ابن فارض
« 1 به من مىگويند : او را براى ما توصيف كن ، چرا كه تو به اوصاف وى عالم هستى ! آرى در نزد من علم به اوصاف او وجود دارد .
2 او صفاست بدون آب ، و لطف است بدون هوا ، و نور است بدون آتش ، و روح است بدون جسم .
هامش
[ 1 ] ديوان ابن فارض ، منتخب قصيدهء ميميّه ( معروف به خمريّه ) ص 166