تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسرار ملكوت (مقدمه شرح حديث عنوان بصرى از امام صادق ع) (فارسى) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
سَأَلْتُ النَّقيبَ أبا جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أبى زَيْدٍ - وَ قَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْاخْبارَ - فَقُلْتُ لَهُ : مَا أراها إلّاتَكَادُ تَكونُ دآلَّةً عَلَى النَّصِّ ، وَلَكِنّى أسْتَبْعِدُ أنْ يَجْتَمِعَ الصَّحابَةُ عَلَى دَفْعِ نَصِّ رَسولِ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ عَلَى شَخْصٍ بِعَيْنِهِ كَما اسْتَبْعَدْنا مِنَ الصَّحابَةِ عَلَى رَدِّ نَصِّهِ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ شَهْرِ رَمَضانَ وَ غَيْرِهِما مِنْ مَعالِمِ الدّينِ . فَقالَ لى رَحِمَهُ اللَهُ : أبَيْتَ إلّامَيْلًا إلَى الْمُعْتَزِلَةِ ! ثُمَّ قالَ : إنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكونوا يَذْهَبونَ فى الْخِلافَةِ إلَى أنَّها مِنْ مَعالِمِ الدِّينِ وَ أنَّها جاريَةٌ مَجْرَى الْعِباداتِ الشَّرْعيَّةِ كَالصَّلَوةِ وَ الصَّوْمِ ؛ وَ لَكِنَّهُمْ كانوا يُجْرونَها مَجْرَى الْأمورِ الدُّنْيَويَّةِ وَ يَذْهَبونَ لِهَذا مِثْلَ تَأْميرِ الْامَرآءِ وَ تَدْبيرِ الْحُروبِ وَ سياسَةِ الرَّعيَّةِ . وَ ما كانوا يُبالونَ فى أمْثالِ هَذا مِنْ مُخالَفَةِ نُصوصِهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ إذا رَأَوْا الْمَصْلِحَةَ فى غَيْرِها . ألا تَرَاهُ كَيْفَ نَصَّ عَلَى إخراجِ أبى بَكْرٍ وَ عُمَرَ فى جَيْشِ اسامَةَ وَ لَمْ يَخْرُجا لِما رَأَيا أنَّ فى مَقامِهِما مَصْلَحَةً لِلَّهِ وَ بِهِ وَ لِلْمِلَّةِ وَ حِفظًا لِلْبَيْضَةِ وَ دَفْعًا لِلْفِتْنَةِ ؟ ! وَ قَدْ كانَ رَسولُ اللَهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَ ءَالِهِ يُخالَفُ وَ هُوَ حَىٌّ فى أمْثالِ ذَلِكَ فَلا يُنْكِرُهُ و لا يَرَى بِهِ بَأْسًا . ا لَسْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ نَزَلَ فِى غَزاةِ بَدْرٍ مَنْزِلًا عَلَى أنْ يُحارِبَ قُرَيْشًا فيهِ فَخَالَفَتْهُ الْأنْصارُ . . . فَرَجَعَ إلَى ءَارآئِهِمْ ؟ ! . . . وَ قَدْ كانَ قالَ لِأبى هُرَيْرَةَ : اخْرُجْ فَنادِ فى النّاسِ : مَنْ قالَ : لا إلَهَ إلّااللَهُ مُخْلِصًا بِها قَلْبُهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ . فَخَرَجَ أبوهُرَيْرَةَ فَأخْبَرَ عُمَرَ بِذَلكَ . فَدَفَعَهُ فى صَدْرِهِ حَتَّى وَقَعَ عَلَى الْأرْضِ ! فَقالَ : لَاتَقُلْها ! فَإنَّكَ إنْ تَقُلْها يَتَّكِلُوا عَلَيْها وَ يَدَعوا الْعَمَلَ . . . وَ قَدْ أطْبَقَتِ الصَّحابَةُ إطْباقًا واحِدًا عَلَى تَرْكِ كَثيرٍ مِنَ النُّصوصِ لَمّا رَأوا الْمَصْلَحَةَ فى ذَلِكَ . كَإسْقاطِهِمْ سَهْمَ ذَوِى الْقُرْبَى وَ إسْقاطِ سَهْمِ الْمُؤَلَّفَةِ
اسرار ملكوت (مقدمه شرح حديث عنوان بصرى از امام صادق ع) (فارسى) — صفحة 299 | السيد محمد محسن الطهراني