تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الملكوت (فارسى) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ألسِنَتَكُم ، و غُضُّوا عَمّا لا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيهِ أبصارَكُم و عَمّا لا يَحِلُّ الاستِماعُ إلَيهِ أسماعَكُم ، و تَحَنَّنوا عَلَى أيتامِ النّاسِ يُتَحَنَّن عَلَى أيتامِكُم ، و توبوا إلَى اللهِ مِن ذُنوبِكُم ، و ارفَعوا إلَيهِ أيدِيَكُم بِالدُّعاءِ فى أوقاتِ صَلاتِكُم ، فَإنَّها أفضَلُ السَّاعاتِ يَنظُرُ اللهُ عَزَّوجَلَّ فيها بِالرَّحمَة إلَى عِبادِهِ [ 1 ] يُجيبُهُم إذا ناجَوهُ و يُلَبِّيهِم إذا نادَوهُ و يُعطِيهِم إذا سَألوهُ و يَستَجيبُ لَهُم إذا دَعَوهُ . أيُّها النَّاسُ ! إنَّ أنفُسَكُم مَرهونَة بِأعمالِكُم فَفُكُّوها بِاستِغفارِكُم ، و ظُهورَكُم ثَقيلَة مِن أوزارِكُم فَخَفِّفُوا عَنها بِطولِ سُجودِكُم ؛ و اعلَموا أنَّ اللهَ [ 2 ] أقسَمَ بِعِزَّتِهِ أن لا يُعَذِّبَ المُصَلِّينَ و السّاجِدينَ و أن لا يُرَوِّعَهُم بِالنّارِ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ . أيُّها النّاسُ ! مَن فَطَّرَ مِنكُم صائِمًا مُؤمِنًا فى هَذا الشَّهرِ كانَ لَهُ بِذَلِكَ عِندَ اللهِ عِتقُ نَسَمَة و مَغفِرَة لِما مَضَى مِن ذُنوبِهِ . قيلَ : يا رَسولَ اللهِ ! فَلَيسَ كُلُّنا [ 3 ] يَقدِرُ عَلَى ذَلِكَ . فَقالَ صلّى الله عليه و آله و سلّم : اتَّقوا اللهَ [ 4 ] [ النّارَ و لَو بِشِقِّ تَمرَة اتَّقوا النّارَ ] و لَو بِشَربَة مِن ماءٍ . أيُّها النّاسُ ! مَن حَسَّنَ مِنكُم فى هَذا الشَّهرِ خُلُقَهُ كانَ لَهُ جَوازًا عَلَى الصِّراطِ يَومَ تَزِلُّ فيهِ الأقدامُ ، و مَن خَفَّفَ فى هَذا الشَّهرِ عَمّا مَلَكَت يَمينُهُ خَفَّفَ اللهُ عَلَيهِ حِسابَهُ ، و مَن كَفَّ فيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللهُ عَنهُ غَضَبَهُ يَومَ يَلقاهُ ، و مَن أكرَمَ فيهِ يَتِيمًا أكرَمَهُ اللهُ يَومَ يَلقاهُ ، و مَن وَصَلَ فيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللهُ بِرَحمَتِهِ يَومَ يَلقاهُ ، و مَن قَطَعَ فيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللهُ عَنهُ رَحمَتَهُ يَومَ يَلقاهُ ، و مَن تَطَوَّعَ فيهِ بِصَلاة كَتَبَ اللهُ لَهُ بَراءَة مِنَ النّارِ ، و مَن أدَّى فيهِ فَرضًا كانَ لَهُ ثَوابُ مَن أدَّى سَبعينَ فَرِيضَة فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ ، و مَن أكثَرَ فيهِ مِنَ الصَّلاة عَلَىَّ ثَقَّلَ اللهُ ميزانَهُ يَومَ تَخِفُّ المَوازينُ ، و مَن تَلا فيهِ آيَة مِنَ القُرآنِ كانَ لَهُ مِثلُ أجرِ مَن خَتَمَ القُرآنَ فى غَيرِهِ مِنَ الشُّهورِ .
هامش
[ 1 ] - و فى الوافى : بِالرَّحمَة إلى عِبادِهِ . [ 3 ] - فى نسخة الوافى : يَقْدِرُ . [ 2 ] - فى الوافى : تَعالَى ذِكْرُهُ . [ 4 ] - فى الوافى : و لَو بِشِقِّ تَمرَة .
أنوار الملكوت (فارسى) — صفحة 33 | السيد محمد حسين الطهراني