وقد ورد ذلك عن نفس الإمام عجّلَ الله تعالى فرجّه الشريف في رسالته إلى الشيخ المفيد أعلى الله مقامه :
نحن وإن كنّا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنّا نحيط علماً بأنبائكم ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم . . . وإنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء . . [ 1 ]
مضافاً إلى أنّ نفس الإمام عليه السلام حين سئل عن التكبير بعد التشهد الأوّل قبل القيام في الركعة الثانية قال :
إنّ فيه حديثين ، أمّا أحدهما : فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه تكبير ، وأمّا الآخر : فإنّه روي : أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثم جلس ثم قام ، فليس عليه للقيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً [ 2 ] .
وكذلك في موارد عديدة ، حيث كانَ الإمام عليه السلام يُرجعُ الأفرادَ إلى هذه الأحكامِ الظّاهرية المستنبطة من الروايات والأدلّة ، كما بُيِّن في محلّه .
هامش
[ 1 ] - الخرائج والجرائح 902 : 2 .
[ 2 ] - الغيبة ، الشيخ الطوسي ، صفحة 378 .