تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
معروفيّته في الشريعة لدى العوام والخواص وتجنّبهم عن مساورة أهل الكتاب الجزم بالحكم لكونها - كالسيرة القطعيّة - كاشفة عن رأي المعصوم [ عليه السلام ] [ 1 ] . يُكرِّرُ صاحبُ مصباحِ الفقيه في هذه الفقراتِ ما ذكره الوحيدُ البهبهاني ، فيعتبر الحكمَ بالنّجاسةِ من ضروريّاتِ المذهب ، بل من شعائر الشيعة مقابل أهل السنّة - كما قيل - ولكن لوهن هذا الدليل ، استدرك قائلًا : لكنّ الذي يوهّنها في خصوص المقام السير في أخبار الباب ، فإنّها تشهد بحدوث هذه السيرة وتأخّرها عن عصر الأئمة عليهم السلام لشهادة جلّها بخلو أذهان السائلين الذين هم من عظماء الشيعة ورواة الأحاديث عن احتمال نجاستهم الذاتيّة ، وأنّ الذي أوقعهم في الريبة الموجبة للسؤال عدم تجنبهم عن النّجاسات ، حتى أن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري الذي كتب إلى صاحب الزمان عجّل الله تعالى فرجه في زمان الغيبة استشكل في الصلاة في الثياب المتخذة من المجوس بواسطة أنهم يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة ، فيستفاد من مثل هذا السؤال أن احتمال نجاسة المجوس ذاتاً لم يكن طارقاً بذهنه ، وإلا لكان الفحص عن حكم الثياب بملاحظتها أولى ، فيظنّ بمثل هذه الأسئلة أن معروفيّتها لدى العوام ومغروسيّتها في أذهانهم نشأت من شهرة
هامش
[ 1 ] - م . س صفحة 258 .
طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 135 | السيد محمد محسن الطهراني