المعصومِ عليهِ السّلام - حيثُ إنّه أوّلا : إجماعٌ مدركي ، وثانياً : عدد مُخالفِيهِ وفيرٌ سواء منَ المُتقدّمين أم المتأخّرين ، بل وفي زماننا أيضاً - وإنّما المشكلةُ في أّنّه لا أثرَ لوجودِ شُهرَةٍ على النّجاسة بينَ الشّيعةِ في عصر الأئمةِ عليهمُ السّلام ، وهو أمر واضح وجليٌّ من ألسنة الروايات ، وبناءً على ذلك ، يتبيّن أنّنا لم نَرَ أيّ مدركٍ يستحقُّ الاعتبارَ والاهتمامَ يدلُّ على النّجاسةِ الذاتيّة وبالأخصِّ لأهلِ الكتاب ، بل الأدلّة القطعيّة على طهارتهم شاخصة جليّة .
مُحَصَّلُ الكَلَام
مُحصّلُ الكلامِ في هذا الفصلِ هو أنّ أكثرَ القدماءِ منَ الفُقهاءِ قائِلونَ بالنّجاسَة الذاتيّة للكُفَّارِ الأعمِّ منَ المُشرِكين وأَهلِ الكتاب ، كما وقدْ ادُّعِيَ الإجماعُ على ذلك في كَثيرٍ من الكُتُب ، حتى أنَّ بعضَهم - كالوحيد البَهْبَهانِي - قدْ جَعلوا المسألةَ شعاراً للشّيعةِ في قبال السنّةِ ، وصاحبُ الجواهرِ معَ تَأييدهِ لكلامِ الوحيدِ البهبهاني رَأَى البحثَ في هذا الموضوع تَضييعاً للعُمر ، حيثُ حَسِبَه من ضروريات الدّين .
إلا أنّ دراسة أَدِلّة القائلينَ بِالنّجاسِةِ ، توضِّحُ أنْ لا شيءَ منها مُفيد للمُرادِ أو مُنتِج للمَقْصود ، وإنّما هيَ مجرّد ادعاءات مبنيّةٍ على الحَدْسِ والتَّخمينِ ، واستحسان في تأويلِ الرواياتِ الدالةِ على الطّهارةِ ، ومِنْ ثَمّ الاعتمادُ على ما يُحْتَملُ دَلالتُه من الرواياتِ على