تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الأمور المقتضية لإظهار خلاف الواقع [ 1 ] . فهو يصرّح بأنّ أخبار الطّهارة غيرُ قابلةٍ للخدشة لا سنداً ولا دلالة . وإنْ كانَ هناكَ احتمالٌ ، فهو متجهٌ ناحية حيثيّة صدورها . ثمَّ بعدَ عرضه مَسألة إِعراضِ الأصحابِ وكيفيةِ حملِ أخبارِ الطّهارة على صورةِ التقيّة بما لا يخلو من تفصيل إلى حدٍّ ما ، يعودُ ليُشكِلَ على ذلك بإشكالاتٍ عدَّةَ أيضاً ، من جُملتها الآثار الوضعيّة للطّهارةِ والنّجاسة ، والتي منها بُطلانُ الوضوءِ والصّلاة في صورةِ ملامَسةِ نجِس العينِ ومساورته ، فيقوِّي احتمالَ كونِ موضوع الحُكمِ بالطّهارةِ هو صورة الضرورةِ ووجودِ العُسرِ والحرجِ ، مع أنَّ هذا الاحتمالَ غيرُ واردٍ في كثيرٍ من المواردِ التي لا يمكنُ فيها السؤالُ ، بل جارٍ في بعضِ الرواياتِ فقط . وعلى كلّ حالٍ فبالنسبةِ لاحتمالِ التقيّة يقولُ : وكيف كان ، فحملُ الأخبارِ على التقيّة لا يخلو عن بعد ، وعلى تقدير قرب احتماله لا يكفي ذلك في الحمل مع مخالفته للأصل ما لم يدلّ عليه دليل معتبر ، وقد أشرنا إلى أنّ مجرد الإعراض لا يصلح دليلًا عليه ، اللهمّ إلا أن يدّعى إفادته للقطع بعدم كونها مسوقة لبيان الحكم الواقعي ، وعهدتها على مدعيها ، فهي لا تنهض حجّة على من لم يقطع بذلك حتى يجوز له طرح الأخبار المعتبرة ، كما أنّ الشهرة ونقل الإجماع على الفتوى - بل الإجماع المحقق أيضاً
هامش
[ 1 ] - م . س صفحة 256 .