النّجاسةِ ، ونصبه دليلًا ومَدركاً . وكما مرَّ سابقاً فإنّ المحقّق الهَمداني اعتبرَ جميعَ أَدِلّةَ القائلينَ بالنّجاسةِ من جملة التَّلفيقاتِ القاصرةِ عن أيّ تأثير ، إنْ من جهةِ الإجماع المُدّعى أو من جهة ادعاءِ السّيرةِ المُشتهرةِ أو من جهةِ الحُكم بالتقيّة أومن سَايِرِ الوجوهِ المرفوضة . وبناءً عليه فالمتّبع - طبقاً للموازين المقرّرَة والأصولِ المدونّة - هو تلك الرواياتِ الدالّةِ على الطّهارة الذاتيّة لأهلِ الكتابِ ، بل لسائِرِ الفِرَقِ منَ المذاهبِ الأخرى .
ويَرَى الكاتبُ أنَّ إطالةَ المطلبِ تضييعٌ للأوقاتِ وتطويلٌ بلا طائل ، وبما أنّ عمدةَ دليلِهم الذّي يتمسّكونَ بهِ ويلجؤون إليه هو الإجماع ، فسوف نشرع ببيانه ، آملين رفعَ السّتار عنِ هذه الحقيقةِ ليَظهرَ رأي الشّارع المقدّسِ ومرادُهُ في هذه المسألة المثيرةِ للنّزاع .
طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد محسن الطهراني
ص١٣٨