تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مطلق المنع لا التحريم المصطلح أو التحريم الحقيقي ، لكن بلحاظ تعلّق أمر الإمام عليه السلام بتركه كما لو أمر الوالد ولده بترك بعض الأشياء المحلّلة لغرض صحيح ، وقد صرّح غير واحد بوجوب إطاعة الإمام عليه السلام في كلّ ما يأمر به وينهى عنه وان لم يكن متعلّقه واجباً أو حراماً شرعياً بالذات ، فلا مقتضي لصرف الرواية عن ظاهرها ولو بناء على نجاسة المجوسي ؛ إذ لا مقتضي لحملها على إرادة خصوص المائعات التي تنفعل بملاقاة النَّجِس ، فالمقصود بها بيان حكم المؤاكلة من حيث هي ، محرّمة كانت أو مكروهة ، وكيف كان ، فلا شهادة في هذه الرواية على كون الحكم بطهارة الكتابي في سائر الأخبار لأجل التقيّة [ 1 ] . ومن الملاحظ ، أنّه رفض - صريحاً - الحَمْلَ على التقيّة في توجيه الكثير من هذه الروايات ، ملتزماً أنّ المسألة تفترق بطبيعتها عن موارد الحمل على التقيّة . ولو كان المورد من موارد التقيّة ، لم يكن للإمام عليه السلام القولَ : أنا أكرهُ أنْ أُحرِّمَ عليكم شيئاً قد حرّمه الله تعالى عليكم . لأنّه لو كان الله قد حرّمه واقعاً فأيُّ معنى لكراهته حينئذٍ ؟ ! فيصير المعنى هكذا : أنا أرى أنّكم في معاملاتكم وعلاقاتكم تختلطون مع المجوس . فإنْ أمرتكم بترك ذلك وقعتم في العسر
هامش
[ 1 ] - مصباح الفقيه ، آقا رضا الهمداني 252 : 7 ، المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث العربية ، قم المقدسة ، الطبعة الأولى .