تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
واجتماعها والحكم بثبوتها أو عدمها سوف يكون على عهدته أيضاً دون الفقيه . الثالثة : التزم صاحب الجواهر أيضاً بأنّ الحكم بالنّجاسة الباطنيّة ضروريُّ الفساد ، ولم يرها من المعاني المعهودة للفظ النّجاسة . ويرد عليه : أوّلًا : لم يقدم أي دليل على ادعاء الضرورة - كما فعل من قبل - وعليه فلم نفهم مراده من هذه الضرورة بشكل صحيح . وثانياً : قد ذكرنا سابقاً موارد عدّة أطلق الشارع فيها لفظ النّجس على القذارة المعنويّة ، سواء في ذلك زمان نزول الآية ، وزمان الأئمة عليهم السلام ، فادعاؤه هذا بدون دليل . الرابعة : استفاد صاحب الجواهر من القول بعدم الفصل لتعميم حكم الآية على سائر الأفراد من غير المسلمين كأهل الكتاب ، معتبراً ذلك من القرائن المعنوية المقوّية لظهورها في النّجاسة الاصطلاحية ، لكن ما هي العلاقة بين زمان نزول الآية وعدم القول بالفصل ؟ ! بل إنّ استظهار نجاسة أهل الكتاب من عدم القول بالفصل في نفسه محلّ تأمل أيضاً كما سيأتي في الفصل التالي ، فلم يكن من المتعارف إطلاق المشرك على الكافر - كما سبق - خصوصاً مع الالتفات إلى القرائن الموجودة في عصر النزول ، حيث يمكننا أنْ نجزم بأنّ المراد منها غير أهل الكتاب .