تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وغير ذلك ، ثمّ يحمل الحكم بجواز الأكل من طعام أهل الكتاب على العدس وأشباهه . . لكننا أشرنا فيما تقدّم إلى أن حمل الطعام على الحبوبات إن سلّم ، فلا يفسر التساؤل القائل : هل سبق لأحدٍ أنْ تناولَ لحدِّ الآن الحبوباتِ بدونِ طبخٍ ، وبشكلٍ خام ؟ ! بل حتى وإن افترضنا - محالًا - أنّ المراد من الآية هو الحبوب غير المطبوخة ، فلا معنى للحلّية والحرمة بذاك المعنى ، فأيُّ إشكال في أكل الحبوبات غير المطبوخة ، حتّى تحكم الآية بحلّيته ؟ ! يقول الحقير : من المناسب جدّاً هنا أنْ ننقل كلام الحاج آقا رضا الهمداني رضوان الله عليه مع شيءٍ من الشّرح ، كي نَرَى أيَّ تشويش واضطراب في كلام هذا الفقيه العظيم حصل حينما حكم بنجاسةِ غيرِ المسلمين خصوصاً أهلِ الكتاب ، وأنّ المسألة ليست بالبساطة التي نقلها صاحب الجواهر والوحيد البهبهاني . فبعد عرضِ أدلّة القائلين بنجاسة أهلِ الكتاب ، وحملِ أخبارِ الطّهارة على التقيّة ، وتفسير الآية في الحبوب ، يقول : ولا يخفى ما في هذا التقريب ، فإنّ التقيّة ليست مقتضية لأن يكره الإمام عليه السلام تحريم ما حرّمه الله تعالى ، فالظاهر أنّ مؤاكلة المجوسي من حيث هي ولو بالنسبة إلى الخبز وغيره من الأطعمة الجامدة على ما يقتضيه إطلاق أدلّتها من الأمور المكروهة التي يمقتها الله وأولياؤه عليهم السلام ، ولعلّ حكمته كونها نحواً من الموادّة الممقوتة ، لكن الإمام عليه السلام كره أن يكلّفهم بالمنع إرفاقاً بهم وتوسعة عليهم . فمراده : " أن أُحرِّم عليكم " ، إما