تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولقد أجادَ الأستاذُ الأكبُر بقوله : إنّ ذلك شعارُ الشيعة ، يعرفُه منهم علماءُ العامّة وعوامهم ونساؤهم وصبيانهم ، بل وأهلُ الكتابِ فضلًا عن الخاصّة . ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك قوله تعالى : إنما المُشرِكون نجس ، المتمّم دلالتها - حيث تضمنت لفظ النَّجَس الذي لم يعلم إرادة المعنى الاصطلاحي منه ، أو اختصّت بالمشرك - بظهور إرادة الاصطلاحي هنا ولو بالقرائن الكثيرة التي منها تفريع عدم قربهم المساجد الذي لا يتّجه إلا عليه ، على أن النّجاسة اللغويّة مع منع تحقّقها في المترفين منهم ليست من الوظائف الربّانية ، واحتمال إرادة الخبث الباطني من النّجاسة كما اختاره بعض الناس ممّن لا نصيب له في مذاق الفقه تبعاً للعامّة العمياء ضروري الفساد ، مع أنها ليست من المعاني المعهودة المعروفة للفظ النجاسة . وبعدم القول بالفصل بين المشرك وغيره منهم ، كالمحكي في الغنية والرياض ، إن لم نقل بتعارف مطلق الكافر من المشرك ، أو لما يشمل اليهود والنصارى ، لقوله تعالى : وقالت اليهود عزير . . إلى قوله تعالى : عما يشركون ، ولما يشعر به قوله تعالى لعيسى عليه السلام : أأنت قلت للناس اتخذوني وأمّي إلهين ؟ من شركهم أيضاً ، ولقولهم أيضاً : إنه ثالث ثلاثة ، المشعر بكونه عند اليهود ثاني اثنين ، وغير ذلك [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] - جواهر الكلام 43 : 6 ، للشيخ محمّد حسن النجفي رحمه الله ، نشر مؤسسة التاريخ العربي .