ونقل عن الغنية أن كل من قال بذلك في المشرك قال به فيمن عداه من الكفّار [ 1 ] .
إلا أنّ في هذه الدعوى تأمّلًا وخدشةً ، كما سيظهر لنا .
وفي حاشية المدارك يسند المسألة إلى الإجماع ، ثم يترقّى ليوصلها حدّ الضرورة والاتفاق فيقول :
إنّ الحكم بالنّجاسة شعار الشيعة يعرفه علماء العامّة منهم ، بل وعوامهم يعرفون أنّ هذا مذهب الشيعة ، بل ونساؤهم وصبيانهم يعرفون ذلك وجميع الشيعة يعرفون أنّ هذا مذهبهم في الأعصار والأمصار [ 2 ] .
وقد نُقِلَ ذلك عن صاحب الحاشية ، والحال أنّ الكثيرَ من الفقهاءِ قد حَكَمَ بطهارةِ أهلِ الكتاب .
ففي مفتاح الكرامة : ونقل عن القديمين القول بعدم نجاسة أسئار اليهود والنصارى ، وعن ظاهر المفيد في رسالته " العزية " ، وربّما ظهر ذلك في موضع من " النهاية " ، حيث قال : ويكره أن يدعو الإنسان أحداً من الكفّار إلى طعامه فيأكل معه ، فإنْ دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء . لكنّه صرّح قبله في غير موضع بنجاستهم على اختلاف مللهم وخصوصاً أهل الذمة ، ولذا اعتذر عنه المحقّق في " النكت " بالحمل على الضرورة أو المؤاكلة في اليابس [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] - م . س : 36 : 2 .
[ 2 ] - م . س .
[ 3 ] - م . س .