ولا بدّ من الإذعان بأنّ الشيخَ لم يَقصُد من هذه العبارة إلا طهارة أهل الكتاب ، لأنّ لفظ " يُكرَه " ليس ظاهراً في خصوص الجواز فحسب ، وإنّما هو أظهر وأقرب إلى النصّ في ذلك ، بل لو كان المقصود من الكراهة الحرمة ، فأيّ معنى للأمر بغَسل اليد مع كونه نجساً عيناً ؟ ! واعتذار المحقّق عنه داخلٌ في إطار التوجيه بما لا يرضاه صاحبه ، فيجب حمل مراد الشيخ من نجاسة أهل الكتاب على النّجاسة العرضية وذلك بمخالطة الأشياء النَّجِسة العين ، مثل لحم الخنزير والخمر .
وبعد ذلك يُتابع ويقول : ومالَ إلى طهارتهم صاحبُ المدراك والمفاتيح . . . [ 1 ]
كَلامُ صَاحِبِ الجَوَاهِرِ
وعلى منوال من تقدّم كان صاحب الجواهر ، فقد شرع في بحثه المسألة بادّعاء الإجماع ، وبعباراتٍ تشابه ما سبقَ نقلُه عن مفتاح الكرامة ، وعقب ذلك أخذ بتأويل فتوى المفيد والشيخ في النهاية وغيرهما ، وكذلك حمل كلمات ابن الجُنيد وابن عقيل إمّا على عدم ذهابهم إلى الفتوى ، أو على إطلاق السؤر على الماء القليل الذي لا ينفعل بناءً على فتوى ابن عقيل .
وقد وَرَدتْ عبارتُه في تتمّة بحثه بهذا الشّكل :
هامش
[ 1 ] - م . س .