تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المّار به ، والجالس عنده ، وقد يكفى العاقل من معرفتها ، علمه بانّ من مات وخلّف سلطانا عظيما سرّه انّه عاش فيها سوقه خاملا أو كان فيها معافا سليما ، سرّه انّه كان فيها مبتلى ضريرا ، فكفى بهذا على عورتها والرّغبة عنها دليلا ، واللّه لو انّ الدّنيا كانت من أراد منها شيئا ، وجده حيث تنال يده من غير طلب ولا تعب ، ولا مؤنة ، ولا نصب ، ولا ظعن ، ولا دأب ، غير انّ ما اخذ منها من شئ لزمه حقّ اللّه فيه ، والشّكر عليه ، وكان مسؤولا عنه محاسبا به ، لكان يحقّ على العاقل ان لا يتناول منها الّا قوته وبلغة يومه