تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
منها بقدر ما أبقى لهم النّفس ، وامسك الرّوح ، وجعلوها بمنزلة الجيفة ، الّتى اشتدّ نتنها ، فكلّ من مرّ بها امسك على فيه ، فهم يتبلّغون بأدنى البلاغ ، ولا ينتهون إلى الشّبع من النتن ، ويتعجّبون من الممتلى منها شبعا ، والرّاضى بها نصيبا ، اخوانى ! واللّه لهى في العاجلة والآجلة ، لمن ناصح ننسه في النّظر ، واخلص لها الفكر ، أنتن من الجيفة ، واكره من الميتة ، غير انّ الّذى نشأ في دباغ الإهاب ، لا يجد نتنه ، ولا يؤذيه رائحته ، ما تؤذى
نهج الخطابة — صفحة 374 | علم الهدى خراسانى