تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قال يزيد بن أبي مساحق [ 1 ] السّلميّ مؤدّب الوليد شعرا وبعث به إلى النّوار جارية الوليد ، فغنّته به ، وهو :
مضى الخلفاء بالأمر الحميد وأصبحت المذمّة للوليد تشاغل عن رعيّته بلهو وخالف فعل ذي الرأي الرشيد
/ فكتب إليه الوليد : ليت حظَّي اليوم من كلّ معاش لي وزاد
قهوة أبذل فيها طارفي ثم تلادي فيظلّ القلب منها هائما في كلّ واد إنّ في ذاك صلاحي وفلاحي ورشادي
نهى بني أمية عن الغناء وقال إنه رقية الزنا : أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني إبراهيم بن الوليد الحمصيّ قال حدّثنا هارون بن الحسن العنبريّ قال : قال الوليد بن يزيد : يا بني أميّة ، إياكم والغناء فإنّه ينقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة ويثوّر على الخمر ويفعل ما يفعل السكر ، فإن كنتم لا بدّ فاعلين ، فجنّبوه النساء فإنّ الغناء رقية الزّنا . وإني لأقول ذلك فيه على أنه / أحبّ إليّ من كل لذّة وأشهى إليّ من الماء البارد إلى ذي الغلَّة ، ولكن الحقّ أحقّ أن يقال . قال له بعض مواليه إن الناس أنكروا عليك البيعة لابنيك فأجابه وقال شعرا : أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ قال حدّثني بعض موالي الوليد قال : دخلت إليه وقد عقد لابنيه بعده وقدّم عثمان ؛ فقلت له : يا أمير المؤمنين ، أقول قول الموثوق بنصيحته أو يسعني السكوت ؟ قال : بل قل قول الموثوق به ؛ فقلت : إن الناس قد أنكروا ما فعلت وقالوا : يبايع لمن لم يحتلم ؛ وقد سمعت ما أكره فيك ؛ فقال : عضّوا ببظور أمهاتكم ، أفأدخل بيني وبين ابني غيري ؛ فيلقى منه كما لقيت من الأحول بعد أبي ! ثم أنشأ يقول : صوت
سرى طيف ذا الظبي بالعاقدا ن ليلا فهيّج قلبا عميدا وأرّق عيني على غرّة فباتت بحزن تقاسى السّهودا / نؤمل عثمان بعد الولي د للعهد فينا ونرجو سعيدا [ 2 ]
هامش
[ 1 ] في ح : ( يزيد بن مساحق ) . [ 2 ] كذا في الأصول . ورواية هذا البيت في « الطبري » ( ق 2 ص 1756 ) :نؤمل عثمان بعد الولي د للعهد فينا ونرجو يزيداوفي هامشه رواية أخرى وهي :