صوت
/
أيا حكم المتبول [ 1 ] لو كنت تعتزى [ 2 ]
إلى أسرة ليسوا بسود زعانف
لأيقنت قد أدركت وترك عنوة
بلا حكم قاض بل بضرب السوالف
- غنّاه الهذليّ ثقيلا أوّل عن الهشاميّ ويونس - قال : فلما استخلف الوليد بعث إلى بكر بن نوفل الجعفريّ [ 3 ] فقال : ألا [ 4 ] تعطي حكم بن الزّبير حقّه ! قال : لا ؛ فأمر به فشترت [ 5 ] عينه . ثم قال :
يا ربّ أمر ذي شؤون جحفل [ 6 ]
قاسيت فيه جلبات [ 7 ] الأحول
مات ابنه مؤمن ونعاه إليه سنان الكاتب وهو سكران فرثاه
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ قال :
خرج الوليد إلى متصيّد له فأقام به ، ومات له ابن يقال له مؤمن بن الوليد ، فلم يقدر أحد أن ينعاه إليه ، حتى ثمل فنعاه إليه سنان الكاتب وكان مغنّيا ؛ فقال الوليد - وفي هذا الشعر غناء من الأصوات التي أختيرت للواثق والرشيد قبله - :
صوت من المائة المختارة من رواية علي بن يحيى
أتاني سنان بالوداع لمؤمن
فقلت له إني إلى اللَّه راجع
ألا أيّها الحاثي [ 8 ] عليه ترابه
هبلت وشلَّت من يديك الأصابع
يقولون لا تجزع وأظهر جلادة
فكيف بما تحنى عليه الأضالع
عروضه من الطويل . غنّاه سنان الكاتب ، ولحنه المختار من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر عن إسحاق . وفيه لأبي كامل خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو . وقيل : إن فيه لحنا لعبد اللَّه بن يونس صاحب أيلة .
كتب له مؤدبه يزيد شعرا ينصحه فرد عليه
: أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني عقيل بن عمرو قال :
هامش
[ 1 ] المتبول : المصاب بتبل وهو الذحل والعداوة .
[ 2 ] تعتزي : تنتسب .
[ 3 ] كذا في ب مصححة بقلم المرحوم الشنقيطي وهو الموافق لسياق القصة . وفي الأصول « إلى بكر بن الجعدي » وهو تحريف .
[ 4 ] كذا في ب مصححة بقلم المرحوم الشنقيطي . وفي الأصول : « لا تعطي » بدون ألف وهو خطأ .
[ 5 ] شتر عينه : شقها وقلب جفنها .
[ 6 ] الجحفل : العظيم .
[ 7 ] كذا في ح . والجلبات : الشدائد . وفي سائر الأصول : « حلبات » بالحاء المهملة وهو تصحيف .
[ 8 ] حثا التراب عليه وفي وجهه يحثوه : قبضه ورماه .