قد كنت آوي من هوا
ك إلى ذرى كهف ظليل
أصبحت بعدك واحدا
فردا بمدرجة السيول
/ - غنّاه الغريض ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو . وغنّى فيه سليم لحنا من الثقيل الأوّل بالبنصر عن الهشاميّ ، وذكر غيره أن لحن الغريض لدحمان ، وذكر حبش أنّه لأبي كامل ، وذكر غيره أن [ 1 ] لحن الغريض لدحمان - قال : ثم دخل إلى جواريه فقال : واللَّه ما أبالي متى جاءني الموت بعد الخليل ابن الطويل . فيقال : إنه لم يعش بعده إلا مديدة حتى قتل . واللَّه أعلم .
أجاز حمادا الراوية لطربه لشعر أنشده إياه
: أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه قال روى الهيثم بن عديّ عن ابن عيّاش عن حمّاد الراوية قال :
دعاني الوليد يوما من الأيام في السّحر والقمر طالع وعنده جماعة من ندمائه وقد اصطبح ؛ فقال : أنشدني في النّسيب ؛ فأنشدته أشعارا كثيرة ، فلم يهشّ لشيء منها ، حتى أنشدته قول عمّار ذي كناز [ 2 ] :
أصبح [ 3 ] القوم قهوة
في الأباريق تحتذى
من كميت مدامة
حبّذا تلك حبّذا
فطرب . ثم رفع رأسه إلى خادم وكان قائما كأنه الشمس ، فأومأ إليه فكشف سترا خلف ظهره ، فطلع منه أربعون وصيفا ووصيفة كأنهم اللؤلؤ المنثور في أيديهم الأباريق والمناديل ؛ فقال : أسقوهم ، فما بقي أحد إلا أسقي ، وأنا في خلال ذلك أنشده الشعر ؛ فما زال يشرب ويسقى إلى طلوع الفجر . ثم لم نخرج عن حضرته / حتى حملنا الفرّاشون في البسط فألقونا في دار الضيافة ، فما أفقنا حتى طلعت الشمس . قال حمّاد : ثم أحضرني فخلع عليّ خلعا من فاخر ثيابه وأمر لي بعشرة آلاف درهم وحملني على فرس .
خاصم وكيله الجعفريّ في أرض لدى هشام فلم ينصفه فقال هو شعرا
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ عن أبي بكر الهذليّ قال :
كان بين الحكم بن الزّبير أخي أبي بكر بن كلاب وبين بكر بن نوفل أحد بني جعفر بن كلاب شيء في وكالة للوليد بن يزيد يخاصم الجعفريّ في الرّحبة [ 4 ] من أرض دمشق ، وكان الجعفريّ قد استولى عليها فقطع شفره الأعلى ، فاستعدى عليه هشاما فلم يعده ؛ فقال الوليد في ذلك :
هامش
[ 1 ] يلاحظ أن هذه الجملة مكررة في أكثر الأصول وقد جاءت فيء هكذا :
« . . . بالبنصر عن الهشامي وذكر غيره أن لحن الغريض لدحمان ثم دخل إلى جواريه . . . إلخ » .
[ 2 ] في الأصول « قول عديّ بن زيد » وهو خطأ ، فإن هذه الأبيات من القصيدة الذالية السالفة الواردة في أخبار الوليد والمنسوبة لعمار ذي كناز . وقد جاءت هذه القصة في « الأغاني » ( ج 20 ص 179 - 180 طبع بولاق ) في ترجمة عمار هذا ونسب الشعر فيها له .
[ 3 ] صبحت فلانا : ناولته صبوحا من لبن أو خمر .
[ 4 ] رحبة دمشق : قرية بينها وبين دمشق ميل .