تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
كما كان إذ كان في دهره يزيد يرجّي لتلك الوليدا على أنها شسعت [ 1 ] شسعة فنحن نرجّي لها أن تعودا فإن هي عادت فعاص [ 2 ] القري ب منها لتؤيس منها البعيدا
- غنّاه أبو كامل ثاني ثقيل بالبنصر من أصوات قليلة الأشباه . وذكر عمرو بن بانة أن فيه لعمر الوادي لحنا من الماخوريّ بالوسطى . وذكر الهشاميّ أن فيه خفيف رمل لحكم ، وذكرت دنانير عن حكم أنه لعمر الوادي ، وذكر حبش أن الثقيل الثاني لمالك وأن فيه لفضل النجّار رملا بالبنصر - أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن سعيد عن الزّبير بن بكَّار قال : هو :
سرى طيف ظبي بأعلى الغوير
ولكن هذا تصحيف سليمان السّوادي أو قال : خليد . حبس يزيد الناقص وليي عهد الوليد وقتلهما : أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني إسحاق قال : كان الوليد قد بايع لابنيه الحكم وعثمان ، وهو أوّل من بايع لابن سرّيّة أمة ، ولم يكونوا يفعلون ذلك ، وأخذهما يزيد بن الوليد الناقص ، فحبسهما ثم قتلهما ؛ وفيهما يقول ابن أبي عقب : /
إذا قتل الخلف المديم لسكره بقفر من البخراء [ 3 ] أسّس في الرّمل وسيق بلا جرم إلى الحتف والرّدى بنيّاه حتى يذبحا مذبح السّخل فويل بني مروان ماذا أصابهم بأيدي بني العباس بالأسر والقتل
تبع الكلبي الزنديق على قوله في ماني وردّه العلاء البندار : أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار قال حدّثني علي بن محمد النّوفليّ قال حدّثني أبي عن العلاء البندار قال : كان الوليد زنديقا ، وكان رجل من كلب يقول بمقالته مقالة الثّنويّة [ 4 ] ؛ فدخلت على الوليد يوما وذلك الكلبيّ عنده ، وإذا بينهما سفط قد رفع رأسه عنه فإذا ما يبدو لي منه حرير أخضر ؛ فقال : ادن يا علاء فدنوت ، فرفع الحريرة فإذا في السّفط صورة إنسان وإذا الزئبق والنوشادر قد جعلا في جفنه فجنفه يطرف كأنه يتحرّك ؛ فقال : يا علاء ، هذا ماني [ 5 ] ، لم يبتعث اللَّه نبيّا قبله ولا يبتعث نبيّا بعده . فقلت : يا أمير المؤمنين ، اتّق اللَّه / ولا يغرّنّك
هامش
نؤمل عثمان بعد الولي د أو حكما ثم نرجو سعيداولم نجد في كتب التاريخ ما يدل على أن للوليد ابنا يسمى سعيدا . [ 1 ] شسعت : بعدت . [ 2 ] عاص القريب ، يريد جاف القريب ولا تدنه من الخلافة بتوليتك إياه العهد . ورواية الطبري :فإن هي عادت فأوص القري ب عنها ليؤيس منها البعيدا[ 3 ] البخراء : أرض بالشام سميت بذلك لعفونة في تربتها ونتنها . [ 4 ] الثنوية : أصحاب الاثنين الأزليين ، يزعمون أن النور والظلمة أزليان قديمان . ( انظر « الملل والنحل » للشهرستاني ص 188 ) . [ 5 ] هو ماني بن فاتك الحكيم ، ظهر في زمان سابور بن أردشير وقتله بهرام بن هرمز بن سابور وذلك بعد عيسى عليه السّلام . اتخذ دينا بين المجوسية والنصرانية ، وكان يقول بنبوّة المسيح عليه السّلام ولا يقول بنبوّة موسى عليه السّلام . ( عن « الملل والنحل » ) .
الأغاني — صفحة 53 | أبي الفرج الأصفهاني