تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الوليد بن يزيد وفرسه السندي : أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ عن ابن جعدبة : أنّ رجلا أهدى إلى هشام بن عبد الملك خيلا ، فكان فيها فرس مربوع [ 1 ] قريب الرّكاب ؛ فعرف الوليد منه ما لم يعرف هشام ، فنهر الرجل وشتمه وقال . أتجيء بمثل هذا إلى أمير المؤمنين ! ردّوه عليه ، فردّوه . فلما خرج وجّه إليه بثلاثين ألف درهم وأخذه منه ؛ فهو فرسه الذي يسمّيه السّنديّ . فأخبرني بعض أصحابي أن الوليد خرج يوما يتصيّد وحده ؛ فانتدب إليه مولَّى لهشام يريد الفتك به . فلما بصر به الوليد حاوله فقهره بفرسه الذي كان / تحته فقتله . وقال في ذلك :
ألم تر أنّي بين ما أنا آمن يخبّ بي السّنديّ قفرا فيافيا تطلَّعت من غور فأبصرت فارسا فأوجست منه خيفة أن يرانيا ولما بدا لي أنما هو فارس وقفت له حتى أتى فرمانيا رماني ثلاثا ثم إنّي طعنته فروّيت منه صعدتي وسنانيا
غنّاه أبو كامل لحنا من الماخوريّ بالبنصر . ولإبراهيم فيه ثقيل أوّل ، وقيل : إن له فيه ماخوريّا آخر . وفيه لعمر الواديّ ثاني ثقيل . ولمالك رمل من رواية الهشاميّ . قال : وقال الوليد أيضا في فرسه السّنديّ :
قد أغتدي بذي سبيب هيكل [ 2 ] مشرّب [ 3 ] مثل الغراب أرجل [ 4 ] / أعددته لحلبات الأحول وكلّ نقع ثائر لجحفل وكلّ خطب ذي شؤون معضل
فقال هشام : لكنّا أعددنا له ما يسوءه ، نخلعه ونقصيه ، فيكون مهانا مدحورا مطَّرحا . ماتت سلمى بعد زفافها بسبعة أيام فرثاها : نسخت من كتاب أحمد بن أبي طاهر حدّثني أبو الحسن [ 5 ] العقيليّ : أنّ الوليد لمّا ولي الخلافة خطب سلمى التي كان ينسب بها ، فزوّجها لمّا مضى صدر من خلافته ؛ فقامت عنده سبعة أيام فماتت ؛ فقال يرثيها :
يا سلَّم كنت كجنّة قد أطعمت [ 6 ] أفنانها دان جناها موضّع [ 7 ]
هامش
[ 1 ] المربوع : الوسيط القامة . [ 2 ] الهيكل من الخيل : الكثيف العبل اللين ، وهو أيضا الطويل علوا وعدوا . [ 3 ] المشرب : الممزوج لونه بحمرة . [ 4 ] الأرجل من الخيل : الذي في إحدى رجليه بياض . والرجل مكروه في الخيل إلا أن يكون به وضح غيره . ( عن « اللسان » مادة رجل ) . [ 5 ] في ب ، س ، ح : « أبو الحسين » ، وهو تحريف . [ 6 ] أطعمت الشجرة : أثمرت . [ 7 ] الموضع : المنضد .
الأغاني — صفحة 48 | أبي الفرج الأصفهاني