تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
صوت
وابأبي مقحم لعزّته قلت له إذ خلوت مكتتما تحبّ باللَّه من يخصّك بالو دّ فما قال لا ولا نعما
شعر إسحاق الموصلي في عمرو بن بانة : وغنّى فيه عمرو . قال : فبيناهم كذلك إذ جاء الحاجب فقال : إسحاق الموصليّ بالباب ؛ فقال له عمرو : أعفنا من دخوله ولا تنغّص علينا ببغضه وصلفه وثقله ففعل ؛ وخرج الحاجب فاعتلّ على إسحاق حتى انصرف ، وأقاموا يومهم وباتوا ليلتهم عند ابن شغوف . فلما أصبحوا مضى الحسين بن الضحّاك إلى إسحاق فحدّثه الحديث بنصّه . فقال إسحاق : /
يا بن شغوف أما علمت بما قد صار في الناس كلَّهم علما دعوت عمرا فبات ليلته في كلّ ما يشتهي كما زعما حتى إذا ما الظلام ألبسه سرى دبيبا فضاجع الخدما ثمت لم يرض أن يضاجعهم سرّا ولكن أبدى الذي كتما ثم تغنّى لفرط صبوته صوتا شفى من غليله السّقما : « وابأبي مقحم لعزّته قلت له إذ خلوت مكتتما « « تحبّ باللَّه من يخصّك بالو دّ فما قال لا ولا نعما «
قال : وشاعت الأبيات في الناس وغنّى فيها إسحاق أيضا فيما أظن ؛ فبلغت ابن شغوف فحلف ألَّا يدخل عمرا داره أبدا ولا يكلَّمه ، وقال : فضحني وشهرني وعرّضني للسان إسحاق ؛ فمات مهاجرا له . وقال ابن أبي سعد في خبره : إن إسحاق / غنّى فيها للمعتصم ، فسأله عن خبرها فحدّثه بالحديث ، فضحك وطرب وصفّق ؛ ولم يزل يستعيد الصوت والحديث وابن شغوف يكاد أن يموت إلى أن سكر ونام . لحن عمرو بن بانة في البيتين اللذين قالهما حسين في مقحم من الثقيل الثاني بالوسطى . قال له أبو نواس أنت أشعر الناس في الغزل : أخبرني عليّ بن العباس بن أبي طلحة قال حدّثني محمد بن موسى بن حمّاد قال سمعت مهديّ بن سابق يقول : التقى أبو نواس وحسين بن الضحّاك ، فقال أبو نواس : أنت أشعر [ أهل ] [ 1 ] زمانك في الغزل ؛ قال : وفي أيّ ذلك ؟ قال : ألا تعلم يا حسين ؟ قال لا ؛ قال : في قولك :
وابأبي مقحم لعزّته قلت له إذ خلوت مكتتما نحبّ باللَّه من يخصّك بالو دّ فما قال لا ولا نعما
هامش
[ 1 ] زيادة عن ح .