صوت
لا رأى عطفة الأح
بّة من لا يصرّح
أصغر الساقيين
أشكل عندي وأملح
لو تراه كالظَّبي يس
نح حينا ويبرح
خلت غصنا على كثي
ب بنور يرشّح
غنى عمرو بن بانة في هذه الأبيات ثاني ثقيل بالبنصر .
شعره في شفيع وقد حياه بتفاحة عنبر
: وقد أخبرني بهذا الخبر محمد بن العباس اليزيديّ وقال حدّثني محمد بن أبي عون قال :
/ حضرت المتوكَّل وعنده محمد بن عبد اللَّه بن طاهر وقد أحضر حسين بن الضحّاك للمنادمة ، فأمر خادما كان واقفا على رأسه ، فسقاه وحيّاه بتفّاحة عنبر . وقال لحسين : قل في هذا شيئا ؛ فقال :
وكالدّرّة البيضاء حيّا بعنبر
وكالورد يسعى في قراطق كالورد
له عبثات عند كلّ تحيّة
بعينيه تستدعي الحليم إلى الوجد
تمنّيت أن أسقى بكفّيه [ 1 ] شربة
تذكَّرني ما قد نسيت من العهد
سقى اللَّه عيشا لم أبت فيه ليلة
من الدّهر إلا من حبيب على وعد
فقال المتوكل : يحمل إلى حسين لكل بيت مائة دينار . فالتفت إليه محمد بن عبد اللَّه بن طاهر كالمتعجّب وقال : لم ذاك يا أمير المؤمنين ! فو اللَّه لقد أجاب فأسرع ، وذكَّر فأوجع ، وأطرب فأمتع ؛ ولولا أنّ يد أمير المؤمنين لا تطاولها يد لأجزلت له العطاء ولو أحاط بالطارف والتالد . فخجل المتوكَّل وقال : يعطى حسين بكلّ بيت ألف دينار .
وقد أخبرني بهذا الخبر ابن قاسم الكوكبيّ قال حدّثنا بشر بن محمد قال وحدّثني علي بن الجهم : أنه حضر المتوكَّل وقد أمر شفيعا أن يسقى حسين بن الضحّاك ؛ وذكر باقي الخبر نحو ما مضى من رواية غيره .
شعره في مقحم خادم ابن شغوف
: أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثني محمد بن يزيد المبرّد ، وحدّثني عمّي قال حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال أخبرني محمد بن مروان عن محمد بن عمرو الرّوميّ قال :
اجتمع حسين بن الضحّاك وعمرو بن بانة يوما عند ابن شغوف الهاشميّ فاحتبسهما عنده . وكان لابن شغوف خادم حسن يقال له مقحم ، وكان عمرو بن / بانة يتعشّقه ويسرّ ذلك من ابن شغوف . فلمّا أكلوا ووضع النبيذ قال عمرو بن بانة للحسين : قل في مقحم أبياتا أغنّ فيها الساعة . فقال الحسين :
هامش
[ 1 ] كذا في ب ، س . وفي سائر الأصول في هذا الموضع : « بعينيه » .