مدح الحسن بن سهل وطلب أن يصلح المأمون له
: أخبرني ابن أبي طلحة قال حدّثني سوادة بن / الفيض قال حدّثني أبي قال :
لمّا اطَّرح المأمون حسين بن الضحّاك لهواه - كان - في أخيه محمد وجفاه ، لاذ الحسين بن الضحّاك بالحسن بن سهل وطمع أن يصلحه له ؛ فقال يمدحه :
أرى الآمال غير معرّجات
على أحد سوى الحسن بن سهل
يباري يومه غده سماحا
كلا اليومين بان بكلّ فضل
أرى حسنا تقدّم مستبدّا
ببعد من رياسته وقبل
فإن حضرتك [ 1 ] مشكلة بشكّ
شفاك بحكمة وخطاب فصل
سليل مرازب برعوا [ 2 ] حلوما
وراع صغيرهم بسداد كهل
ملوك إن جريت بهم أبرّوا
وعزّوا أن توازنهم [ 3 ] بعدل
ليهنك أنّ ما أرجأت رشد
وما أمضيت من قول وفعل
/ وأنك مؤثر للحقّ فينا
أراك اللَّه من قطع ووصل
وأنّك للجميع حيا ربيع
يصوب على قرارة كلّ محل
قال : فاستحسنها الحسن بن سهل ، ودعا بالحسين فقرّبه وآنسه ووصله وخلع عليه ووعده إصلاح المأمون له ، فلم يمكنه ذلك لسوء رأي المأمون فيه ولما عاجل الحسن من العلَّة .
سأله الحسن بن سهل عن شعر له فأجابه
: قال عليّ بن العباس بن أبي طلحة وحدّثني أبو العباس أحمد بن الفضل المروزيّ قال : سمعت الحسن بن سهل يقول لحسين بن الضحّاك : ما عنيت بقولك :
يا خليّ الذّرع من شجني
إنما أشكو لترحمني
قال : قد بيّنته ؛ قال : بأيّ شيء ؟ قال : قلت :
منعك الميسور يؤيسني
وقليل اليأس يقتلني
فقال له أبو محمد : إنك لتضيع بالخلاعة ، ما أعطيته من البراعة .
عشق غلام الحسن بن سهل وتغزل فيه فوهبه له
: أخبرني عليّ بن العباس قال حدّثني أحمد بن القاسم المرّيّ قال حدّثنا أبو هفّان قال :
سألت حسين بن الضحّاك عن خبره المشهور مع الحسن بن سهل في اليوم الذي شرب معه فيه وبات عنده
هامش
[ 1 ] كذا في م . وفي ب ، س ، ح : « خفرتك » . وفي أ ، ء : « حفرتك » وكلاهما تحريف .
[ 2 ] في الأصول : « يرعوا » بالياء ، وهو تصحيف .
[ 3 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « توازيهم » بالياء المثناة من تحت . والعدل : النظير .