تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال محمد بن يزيد الأزدي هو أشعر المحدثين : حدّثنا عليّ بن العباس بن أبي طلحة الكاتب قال سمعت أبا العباس محمد بن يزيد الأزديّ يقول : حسين بن الضحّاك أشعر المحدّثين حيث يقول :
أيّ ديباجة حسن هيّجت لوعة حزني / إذ رماني القمر الزا هر عن فترة جفن بأبي شمس نهار برزت في يوم دجن قرّبتني بالمنى ح تى إذا ما أخلفتني تركتني بين ميعا د وخلف وتجنّي ما أراني [ 1 ] لي من الصب وة إلَّا حسن ظنّي إنما دامت على الغد ر لما تعرف منّي أستعيذ اللَّه من إع راض من أعرض عنّي
استقدمه المعتصم من البصرة ومدحه فأجازه : أخبرني عليّ بن العباس قال حدّثني سوادة بن الفيض المخزوميّ قال حدّثني أبو الفيض بن سوادة عن جدّي قال : لمّا وليّ المعتصم الخلافة سألني عن حسين بن الضحّاك ، فأخبرته بإقامته بالبصرة لانحراف المأمون عنه ؛ فأمر بمكاتبته بالقدوم عليه فقدم . فلما دخل وسلَّم استأذن في الإنشاد فأذن له ؛ فأنشده قوله :
هلَّا سألت تلذّذ [ 2 ] المشتاق ومننت قبل فراقه بتلاق / إنّ الرقيب ليستريب تنفّسا صعدا إليك وظاهر الإقلاق ولئن أربت [ 3 ] لقد نظرت بمقلة عبري عليك سخينة الآماق نفسي الفداء لخائف مترقّب جعل الوداع إشارة بعناق إذ لا جواب لمفحم متحيّر إلا الدموع تصان بالإطراق
حتى انتهى إلى قوله :
خير الوفود مبشّر بخلافة خصّت ببهجتها أبا إسحاق وافته في الشهر الحرام سليمة من كل مشكلة وكلّ شقاق أعطته صفقتها الضمائر طاعة قبل الأكفّ بأوكد الميثاق
هامش
[ 1 ] في بعض الأصول : « ما أرى لي . . . » ، وهو تحريف . [ 2 ] كذا في الأصول . ولعله « تلدد » بالدال المهملة وهو الحيرة والدهش . [ 3 ] أراب الرجل : كان ذا ريبة .
الأغاني — صفحة 111 | أبي الفرج الأصفهاني