[ فصل في أن الزكاة من العبادات ]
فصل في أن الزكاة من العبادات الزكاة من العبادات ، فيعتبر فيها نية القربة ، والتعيين ( 1 ) مع تعدد ما عليه بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشميا فإنه يجب عليه أن يعين أنه من أيهما ، وكذا لو كان عليه زكاة وكفارة فإنه يجب
شرح
( 1 ) يقع الكلام هنا في مرحلتين . .
الأولى : في عبادية الزكاة .
الثانية : أن العبادة متقومة بالنية .
أما الكلام في المرحلة الأولى : فقد استدل على أن الزكاة عبادة بوجوه . .
الوجه الأول : الاجماع ، وقد ادعي في كلمات غير واحد من الأصحاب .
وفيه : ما ذكرناه غير مرّة من أن الاجماع انما يكون حجة وكاشفا عن ثبوت المسألة في زمن المعصومين عليهم السّلام ووصولها إلينا يدا بيد ، إذا توفر فيه شرطان . .
أحدهما : ثبوته بين الفقهاء المتقدمين جميعا الذين كان عصرهم متصلا بعصر أصحاب الأئمة عليهم السّلام .
والآخر : أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركا لها لدى الكل أو البعض .
وكلا الشرطين غير متوفر فيه .
أما الشرط الأول : فلأنه لا طريق إلى احراز اجماعهم وتسالمهم في المسألة . أما الطريق المباشر فهو مفقود على الفرض . وأما الطريق غير المباشر