تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

[ فصل في أن الزكاة من العبادات ]

فصل في أن الزكاة من العبادات الزكاة من العبادات ، فيعتبر فيها نية القربة ، والتعيين ( 1 ) مع تعدد ما عليه بأن يكون عليه خمس وزكاة وهو هاشمي فأعطى هاشميا فإنه يجب عليه أن يعين أنه من أيهما ، وكذا لو كان عليه زكاة وكفارة فإنه يجب
شرح
( 1 ) يقع الكلام هنا في مرحلتين . . الأولى : في عبادية الزكاة . الثانية : أن العبادة متقومة بالنية . أما الكلام في المرحلة الأولى : فقد استدل على أن الزكاة عبادة بوجوه . . الوجه الأول : الاجماع ، وقد ادعي في كلمات غير واحد من الأصحاب . وفيه : ما ذكرناه غير مرّة من أن الاجماع انما يكون حجة وكاشفا عن ثبوت المسألة في زمن المعصومين عليهم السّلام ووصولها إلينا يدا بيد ، إذا توفر فيه شرطان . . أحدهما : ثبوته بين الفقهاء المتقدمين جميعا الذين كان عصرهم متصلا بعصر أصحاب الأئمة عليهم السّلام . والآخر : أن لا يكون في المسألة ما يصلح أن يكون مدركا لها لدى الكل أو البعض . وكلا الشرطين غير متوفر فيه . أما الشرط الأول : فلأنه لا طريق إلى احراز اجماعهم وتسالمهم في المسألة . أما الطريق المباشر فهو مفقود على الفرض . وأما الطريق غير المباشر