وإن كان مع التأخير المزبور من المالك فكل من المالك والأجنبي ضامن ( 1 ) ، وللفقيه أو العامل الرجوع على أيهما شاء ، وإن رجع على المالك رجع هو على المتلف ، ويجوز له الدفع من ماله ثم الرجوع على المتلف .
[ مسألة 4 : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصح ]
[ 2777 ] مسألة 4 : لا يجوز تقديم الزكاة قبل وقت الوجوب على الأصح ( 2 ) ، فلو قدّمها كان المال باقيا على ملكه مع بقاء عينه ، ويضمن تلفه القابض إن علم بالحال ، وللمالك احتسابه جديدا مع بقائه أو احتساب عوضه مع ضمانه وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره .
شرح
( 1 ) هذا مع الاختلاف في كيفية الضمان ، فان ضمان المالك غير مستقر ، وضمان الأجنبي مستقر .
( 2 ) بل على الصحيح ، حيث إنه لا زكاة قبل وقت الوجوب حتى يمكن تقديمها ، الّا أن يكون التقديم بداعي أن ما يدفع إليه بحسب زكاة بعد حول الحول ، أو وقت الوجوب ، وعليه فالتعبير بالتقديم مبني على العناية والمجاز ، فإنه قرض فعلا ، وعلى هذا فالروايات التي تنص على جواز التقديم والتعجيل .
منها : صحيحتي معاوية وحماد المتقدمتين لا بد من حملهما على هذا المعنى ، أو ردّ علمها إلى أهله ، إذ لا معنى لتقديم الزكاة قبل وقتها ، فإنه كتقديم الصلاة قبل دخول الوقت ، وتنص على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة عمر بن يزيد قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يكون عنده المال ، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ، انه ليس لأحد أن يصلي صلاة الّا لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان الّا في شهره ، الّا قضاء ، وكل فريضة انّما تؤدّى إذا حلّت » « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 51 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 2 و 3 .