تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
. . . . . . . . . .
شرح
قال عليه السّلام : نعم لا يضرك » « 1 » . والجواب : انها لا تدل على وجوب الاخراج ولو بالعزل فورا ، وانما تدل على أن الواجب عليه أحد أمرين : اما اخراجها بالعزل ، أو تثبيتها بالكتابة أو نحوها . أو فقل ان المستفاد من الموثقة بمناسبة الحكم والموضوع وجوب الحفاظ عليها ، وعدم التفريط فيها بأحد الطريقين المذكورين ، ولا تدل على تعيّن وجوب اخراجها ولو بالعزل . والأخرى : صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل تحل عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متى حلت أخرجها - الحديث » « 2 » ، فإنها وإن دلت على وجوب اخراجها فورا ، الّا أنها معارضة بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ، قال : لا بأس . قال : قلت : فإنها لا تحلّ عليه الّا في المحرم ، فيعجّلها في شهر رمضان ، قال : لا بأس » « 3 » وصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » « 4 » وبما أنها أقوى وأصرح منها دلالة فلا بد من حملها على الاستحباب . فالنتيجة : ان اخراج الزكاة فورا غير واجب . نعم ، هو مستحب . ثم إنه لا بد من تقييد جواز التأخير فيهما بما لا يعد ذلك تسامحا وتساهلا منه في دفعها إلى أهلها وايصالها إليه ، كما إذا كان المستحق موجودا ، وهو متمكن من ايصالها إليه ، ومع ذلك أخّر دفعها تساهلا وتسامحا منه ، وبدون أي غرض صحيح ، فإنه غير جائز ، بمقتضى نص قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 2 . ( 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 9 . ( 4 ) الوسائل باب : 49 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 11 .