تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كان الأحوط حينئذ العزل ثم الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن ( 1 ) .

[ مسألة 1 : الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ]

[ 2774 ] مسألة 1 : الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ( 2 ) ، فلو أخر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده ، وأما مع حضوره فمشكل ( 3 ) خصوصا إذا كان مطالبا .

[ مسألة 2 : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق ]

[ 2775 ] مسألة 2 : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق ، فلو كان موجودا لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان لأنه معذور حينئذ في التأخير .

[ مسألة 3 : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف ]

[ 2776 ] مسألة 3 : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ،
شرح
لدى العرف بمناسبة الحكم والموضوع ان عدم الدفع إلى الموضع الموجود لها تقصير منه وتفريط فيها ، فلذلك يضمن إذا تلفت ، وأما إذا كان منتظرا لها موضعا أهم من الموضع الفعلي وتلفت عند ذلك ، فلا يضمن لعدم صدق التقصير عليه والتفريط فيها ، والفرض ان الضمان يدور مدار ذلك وجودا وعدما . ( 1 ) هذا إذا لم يكن التأخير لغرض صحيح ، والّا فلا ضمان عليه لو تلفت كما مر . ( 2 ) تقدم ان الموجب للضمان تأخير دفعها إلى أهلها مع فرض وجوده وتمكنه من ايصالها إليه شريطة صدق التسامح عليه ، وأن لا يكون التأخير لغرض صحيح ومصلحة أهم . ( 3 ) فيه ان المعيار في الضمان انما هو بصدق التقصير والتفريط عرفا ، فان صدق ضمن ، والّا فلا ، وأما مع الشك في الصدق سواء أكان من جهة الشبهة المفهومية أم الموضوعية ، فلا ضمان للأصل .