[ مسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثم تبين خلافه فالأقوى عدم الإجزاء ]
[ 2738 ] مسألة 8 : لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثم تبين خلافه فالأقوى عدم الإجزاء .
[ الثاني : أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ]
الثاني : أن لا يكون ممن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم وإغراء بالقبيح ( 1 ) ، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي خصوصا إذا كان
شرح
مجالسهم المنعقدة بمختلف المناسبات كمجالس التعزية ونحوها ، أو كان من عشيرة شيعية جاز اعطاء الزكاة له ، وإن لم يحصل الوثوق به فلا دليل على قبول قوله مطلقا .
ودعوى ان سيرة العلماء قائمة على عدم الفحص عن حاله وتصديقه في قوله .
مدفوعة أولا : بأن هذه المسألة ليست مسألة شايعة بين الناس وكثيرة الابتلاء ، إذ قلما يتفق أن يدعي أحد أنه من أهل الخاصة بدون أن يحصل الوثوق بصدقه ويشك في جواز اعطاء الزكاة له ، فاذن لا مجال لدعوى السيرة فيها .
وثانيا : ان هذه السيرة انما تكون حجة إذا كانت كاشفة عن ثبوتها في زمن المعصومين عليهم السّلام ووصولها إلينا من ذلك الزمان يدا بيد .
وإن شئت قلت : ان تلك السيرة المدعاة إنما تكون حجة شريطة توفر أمرين فيها . .
أحدهما : ثبوتها بين قدماء الأصحاب .
والآخر : عدم وجود ما يصلح أن يكون مدركا للمسألة لدى الكل أو البعض . وكلا الأمرين غير متوفر فيها .
أما الأمر الأول ، فعلى تقدير شيوع المسألة فلا طريق إلى احرازها بينهم .
وأما الأمر الثاني ، فلاحتمال أن يكون مدرك المسألة ما قيل : من أن كل ما لا يمكن العلم به من حالات الفرد وصفاته الّا من طريق إخباره فيكون إخباره بها حجة .
( 1 ) على الأحوط وجوبا . أما الاغراء بالقبيح فلا دليل على حرمته ، وأما