[ السابع : سبيل اللّه ]
السابع : سبيل اللّه ، وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ونحو ذلك من المصالح كإصلاح ذات البين ورفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجاج والزائرين وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكنهم من الحج والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كل قربة مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكنه أيضا لكن مع عدم إقدامه إلا بهذا الوجه ( 1 ) .
[ الثامن : ابن السبيل ]
الثامن : ابن السبيل ، وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيا في وطنه بشرط عدم تمكنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ( 2 ) ، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول
شرح
ان المال المستدان يصبح من سهم سبيل اللّه ، والسهم يصبح ملكا للحاكم ، أو يستدين على سهم سبيل اللّه ويصرف فيه وحينئذ فتكون ذمة السهم مشغولة بالدين ثم يؤدي منه ولا مانع من ذلك ، ونظيره في الفقه موجود ، وأما إذا لم يكن للدافع ولاية فليس له ذلك .
( 1 ) هذا هو الصحيح شريطة وجود الحاجة إلى العمل القربى ، لأن المتفاهم العرفي من أدلة تشريع الزكاة من الآية الشريفة وغيرها بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية أنها مجعولة لتمام مواردها وأصنافها لدى الحاجة والضرورة ، فإذا كان هناك حاجة لبناء مسجد أو مدرسة دينية جاز صرف الزكاة فيه بعنوان سهم سبيل اللّه شريطة أن لا يكون هناك متبرع من ماله الخاص ، والّا فلا حاجة ولا ضرورة لصرف الزكاة فيه ، فلو صرف منها والحال هذه لم يجزئ .
( 2 ) على الأحوط وجوبا ، إذ لا دليل عليه غير دعوى الاتفاق على هذا