. . . . . . . . . .
شرح
للدائن مباشرة بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه الّا مرسلة القمي ورواية محمد بن سليمان ، وكلتاهما ضعيفتان سندا .
نعم ، قد دل الدليل على كفاية ذلك إذا كان الغارم ميتا وهو صحيحة زرارة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل حلّت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين ، أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير ؟ فقال : ان كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه ، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه » « 1 » .
وأما إذا كان الغارم حيا - كما هو محل الكلام في المسألة - فقد مر أنه لا دليل على الكفاية ، وأما على القاعدة فالكفاية تتوقف على توفر أحد أمور . .
الأول : أن تكون لمن عليه الزكاة ولاية على الغارم حتى يقبض حصته من الزكاة ولاية عنه ، ثم يفي بها دينه ، والمفروض انه لا دليل على ولايته عليه ، ومقتضى الآية الشريفة والروايات أنه مأمور بدفع زكاته إلى أهلها منه الغارم ، وأما دفعها إلى الدائن وفاء لدين الغارم فلا بد أن يكون أما بعنوان الوكالة منه ، أو الإذن ، أو الولاية والّا فلا يتعين المال المعطى في الزكاة .
الثاني : أن يكون ذلك باذن ولي الأمر .
الثالث : أن تكون للدائن ولاية على الغارم حتى يقبض الزكاة من قبله ولاية ، ثم يستملكه وفاء للدين . ولا دليل على ذلك أيضا . فاذن شيء من الأمور غير متوفر في المسألة .
فالنتيجة : انه يتاح لمن عليه الزكاة أن يؤدي دين الغارم منها بدون اطلاعه شريطة أحد أمور . .
الأول : أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي .
الثاني : أن يكون بملاك الولاية أو الوكالة .
الثالث : أن يكون ذلك من جهة ولاية الدائن على الغارم أو وكالته عنه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .