[ مسألة 16 : لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك ]
[ 2714 ] مسألة 16 : لا فرق بين أقسام الدين من قرض أو ثمن مبيع أو ضمان مال أو عوض صلح أو نحو ذلك كما لو كان من باب غرامة إتلاف ، فلو كان الإتلاف جهلا أو نسيانا ولم يتمكن من أداء العوض جاز إعطاؤه من هذا السهم ، بخلاف ما لو كان على وجه العمد والعدوان .
[ مسألة 17 : إذا كان دينه مؤجلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله ]
[ 2715 ] مسألة 17 : إذا كان دينه مؤجلا فالأحوط عدم الإعطاء من هذا السهم قبل حلول أجله وإن كان الأقوى ( 1 ) الجواز .
[ مسألة 18 : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج ]
[ 2716 ] مسألة 18 : لو كان كسوبا يقدر على أداء دينه بالتدريج فإن كان الديّان مطالبا فالظاهر جواز إعطائه من هذا السهم ، وإن لم يكن مطالبا فالأحوط ( 2 ) عدم إعطائه .
[ مسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أن دينه في معصية ارتجع منه ]
[ 2717 ] مسألة 19 : إذا دفع الزكاة إلى الغارم فبان بعده أن دينه في معصية ارتجع منه ، إلا إذا كان فقيرا فإنه يجوز احتسابه عليه من سهم
شرح
( 1 ) في القوة اشكال ، ولا يبعد عدم الجواز ، لأن المنصرف من النص بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو أن يكون الغارم مطالبا بالدين فعلا ، فلو كان دينه مؤجلا بعد سنة فحاله حال الشخص الاعتيادي ، ولا يكون مطالبا بشيء ، بل في جعل حصة من الزكاة للغارمين في الآية الشريفة دلالة على أنه انما هو من أجل رفع كلفة الدين عنهم التي وقعوا فيها فعلا .
فالنتيجة : ان المنسبق من الآية الشريفة ونحوها عرفا ان الغارم المستحق للزكاة هو المكلف بأداء الدين فعلا العاجز عنه شرعا ، بل وإن كان عنده كسب أو مهنة أو صنعة ، ولكن لا يكفى الّا لمئونته فقط دون أكثر ، فإنه يسمح له أن يأخذ من الزكاة لأداء دينه المطالب به حالا ، ولا ينافي ذلك صدق أنه غني لأن الغناء انما يمنع عن أخذ سهم الفقراء دون سهم الغارمين ، فان الغارم القادر على مئونته دون أداء دينه مورد لهذا السهم .
( 2 ) بل هو الأقوى ، كما يظهر وجهه من التعليق على المسألة المتقدمة .