[ السادس : الغارمون ]
السادس : الغارمون ، وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها وإن كانوا مالكين لقوت سنتهم ، ويشترط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية ، وإلا لم يقض من هذا السهم وإن جاز إعطاؤه من سهم الفقراء سواء تاب عن المعصية أو لم يتب بناء على عدم اشتراط العدالة في الفقير ، وكونه مالكا لقوت سنته لا ينافي فقره لأجل وفاء الدين الذي لا يفي كسبه أو ما عنده به ، وكذا يجوز إعطاؤه من سهم سبيل اللّه ، ولو شك في أنه صرفه في المعصية أم لا فالأقوى جواز إعطائه من هذا السهم وإن كان الأحوط خلافه ، نعم لا يجوز له الأخذ إذا كان قد صرفه في المعصية ، ولو كان معذورا في الصرف في المعصية لجهل أو اضطرار أو نسيان أو نحو ذلك لا بأس بإعطائه ، وكذا لو صرفه فيها في حال عدم التكليف لصغر أو جنون ، ولا فرق في الجاهل بين كونه جاهلا بالموضوع أو الحكم .
شرح
عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أخرج زكاة مأئة ألف درهم ، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده ، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فاعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك - الحديث » « 1 » بدعوى أنها تدل على تقييد جواز شراء العبد بالزكاة للعتق بصورة عدم وجود المستحق لها .
والجواب : ان هذا القيد انما ورد في قول السائل دون قول الإمام عليه السّلام ، وعلى هذا فقوله عليه السّلام : « نعم لا بأس بذلك » يدل على جواز شراء العبد بها للعتق ، ولا يدل على تقييده بصورة عدم وجود المستحق لها ، وتكون مجملة من هذه الناحية ، فلا تصلح أن تكون مقيدة لإطلاق الآية الشريفة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 2 .