ويجوز ( 1 ) إعطاء المكاتب من سهم الفقراء إذا كان عاجزا عن التكسب للأداء ، ولا يشترط إذن المولى في الدفع إلى المكاتب سواء كان من باب الرقاب أو من باب الفقر .
شرح
وقد يستدل على ذلك ، مرة بأن الكتابة حق في العبد للمولى ، فاخباره بها حجة من باب الإقرار بالحق .
والجواب : ان الاقرار انما يكون حجة باعتبار انه اخبار بحق غيره عليه ، فعندئذ للمقر له أن يأخذه على طبق اقراره ، ويطالبه به ، ولا دليل على حجية اخباره بحق نفسه في شيء .
وأخرى : ان أخبار المالك بالتصرفات المتعلقة بملكه من التصرفات الاعتبارية كالبيع والإجارة والكتابة ونحوها ، والتصرفات الخارجية حجة في الشرع والعرف ، على أساس انه أخبار بشيء كانت له الولاية عليه .
والجواب عنه ، ما تقدم من أن دعوى المدعي إذا كانت متعلقة بالمال كانت حجة شريطة أن لا يكون لها معارض ، ولا دليل على حجية دعواه كذلك إذا لم تكن متعلقة بالمال كما في المقام ، كدعوى الكتابة أو بيع ماله ، أو إجارته أو ما شاكلهما ، فإنه لا دليل على حجيتها إذا لم يكن ثقة ولا يحصل الوثوق بالصدق .
فالنتيجة : انه لا دليل على حجية دعوى المدعي مطلقا الّا إذا كانت متعلقة بالمال ولم يكن لها معارض .
( 1 ) في الجواز اشكال بل منع ، لأن مقتضى اطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان : « ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » « 1 » وقوله عليه السّلام في ذيل موثقة إسحاق بن عمار : « ولا يعطى العبد من الزكاة شيئا » « 2 » عدم جواز اعطاء الزكاة للمكاتب من سهم الفقراء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث : 6 .