الثاني : العبد تحت الشدة ( 1 ) ، والمرجع في صدق الشدة العرف ، فيشترى ويعتق خصوصا إذا كان مؤمنا في يد غير المؤمن .
الثالث : مطلق عتق العبد مع عدم وجود المستحق للزكاة ( 2 ) ، ونية الزكاة في هذا والسابق عند دفع الثمن إلى البائع ، والأحوط الاستمرار بها إلى حين الإعتاق .
شرح
( 1 ) لا دليل على هذا التقييد ، ومنشأه رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها ، فقال : إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ، ثم مكث مليا ، ثم قال : الّا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه ويعتقه » « 1 » . ولكن الرواية ضعيفة سندا ، باعتبار أن في سندها عمرو عن أبي بصير وهو مجهول .
نعم ، رواها الشيخ في التهذيب عن الكافي عن عمرو بن أبي نصر عن أبي بصير ، والرواية حينئذ تامة سندا ، الّا أن ما رواه الشيخ لا يطابق مع ما هو في الكافي ، فان الموجود فيه رواية عمرو عن أبي بصير ، فاذن يحتمل أن يكون الاشتباه في التهذيب .
فالنتيجة : ان الرواية لم تثبت سندا ، وعليه فلا وجه لجعل ذلك عنوانا مستقلا في مقابل العنوان الثالث وهو مطلق عتق العبد ، فان مقتضى اطلاق الآية الشريفة جواز شراء العبد من الزكاة بغرض عتقه سواء أكان تحت الشدة أم لا .
( 2 ) بل مع وجود المستحق حتى على القول بوجوب توزيع الزكاة على تمام أصنافها بالسوية باعتبار أن حصة منها لفك الرقاب ، مع أنه لا يجب توزيع الزكاة على تمام الأصناف فضلا عن كونه بالسوية .
نعم ، قد يستدل على ذلك بموثقة عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 43 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .