تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
مشروطا ، والأحوط أن يكون بعد حلول النجم ( 1 ) ، ففي جواز إعطائه قبل حلوله إشكال ، ويتخير بين الدفع إلى كل من المولى والعبد ، لكن إن دفع إلى المولى واتفق عجز العبد عن باقي مال الكتابة في المشروط فردّ إلى الرق يسترجع منه ، كما أنه لو دفعها إلى العبد ولم يصرفها في فكّ رقبته لاستغنائه بإبراء أو تبرع أجنبي يسترجع منه ، نعم يجوز الاحتساب حينئذ من باب سهم الفقراء إذا كان فقيرا ، ولو ادعى العبد أنه مكاتب أو أنه عاجز فإن علم صدقه أو أقام بينة قبل قوله ، وإلا ففي قبول قوله إشكال ، والأحوط ( 2 ) عدم القبول سواء صدّقه المولى أو كذّبه ، كما أن في قبول قول المولى مع عدم العلم والبينة أيضا كذلك سواء صدّقه العبد أو كذّبه ،
شرح
حصة من الزكاة لفكاك الرقاب ، ومنها جعل فك الرقبة من أحد أفراد الواجب في ضمن تشريع نوع الكفارات ، ومنها تشريع سراية الحرية من جزء إلى سائر أجزائه . ومنها تشريع استحباب فك الرقبة بشكل عام في مختلف الموارد والمناسبات ، ومن المعلوم ان كل ذلك يدل على اهتمام الشارع بفك الرقاب والتخلص منهم في نهاية المطاف كلا ، وهذا الاهتمام يصلح أن يكون مانعا عن انصراف اطلاق الآية الكريمة ، ويكون حال الرقاب من هذه الناحية حال المؤلفة قلوبهم والعاملين لا حال الفقراء والمساكين . ولكن مع هذا فالاحتياط أجدر وأولى . ( 1 ) لا بأس بتركه لإطلاق الآية وعدم الدليل على هذا التقييد . ( 2 ) بل هو الأظهر الّا إذا كان ثقة ، أو يحصل الوثوق بصدقه ، والّا فلا دليل على أن قوله حجة ، ولا فرق في ذلك بين تصديق السيد أو تكذيبه الّا إذا كان السيد ثقة ، أو يحصل الوثوق من قوله . وأما دعوى القطع من الأصحاب أو عدم الخلاف في أن قوله قبل إذا صدقه سيده ، ولم يقبل إذا كذبه ، لا أساس لها وعهدتها على مدعيها .