تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وميلهم إلى الإسلام أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفار أو الدفاع ، ومن المؤلفة قلوبهم الضعفاء العقول من المسلمين لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع .

[ الخامس : الرقاب ]

الخامس : الرقاب ، وهم ثلاثة أصناف . . الأول : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ( 1 ) مطلقا كان أو
شرح
جعل اللّه تعالى حصة من الزكاة لهم بغاية نمو ايمانهم بالاسلام ورغبتهم إليه لكي تؤدي إلى إزالة تلك الشكوك والأوهام عن أذهانهم وتثبيتهم على الإسلام . ( 1 ) على الأحوط ، حيث إن الدليل على التقييد بالعجز في مقابل اطلاق الآية الشريفة مرسلة أبي إسحاق عن الصادق عليه السّلام : « انه سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال عليه السّلام : يؤدى عنه من مال الصدقة ، ان اللّه تعالى يقول في كتابه :وَفِي الرِّقابِ» « 1 » ولكنها لا تصلح للتقييد من ناحية الإرسال ، فاذن مقتضى اطلاق الآية المباركة جواز أداء مال الكتابة عن الزكاة وإن لم يكن المكاتب عاجزا عنه . ودعوى انصراف اطلاق الآية إلى خصوص الرقاب المحتاجين في فكاكها إلى الزكاة . غير بعيدة في نفسها على أساس ان المتفاهم العرفي من أدلة تشريع الزكاة بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية هو تشريعها لإشباع حاجة المحتاجين ودفع الضرورة عنهم الّا أن هناك خصوصية تمنع عن هذا الانصراف ، وهي اهتمام الإسلام بفكاك الرقاب والتخلص منهم في المجتمع الاسلامي نهائيا ، ومن أجل ذلك جاء بتشريعات متعددة بمختلف الصيغ والأساليب في مختلف الموارد التي تتضمن الترغيب والاهتمام بفكاك الرقاب وجوبا مرة واستحبابا مرة أخرى ، منها هذه الآية الشريفة ، فإنها تتضمن تشريع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب المكاتبة الحديث : 1 .