. . . . . . . . . .
شرح
يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فاعطه دون الناس ، ثم قال :
سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام والباقي خاص - الحديث » « 1 » . بتقريب أنها تنص على أن سهم المؤلفة وسهم الرقاب عام .
والجواب : ان في هذه الصحيحة شواهد تدل على أن المراد من المؤلفة فيها المسلمون فحسب دون الأعم منهم ومن الكفار . .
الأول : قوله عليه السّلام : « لأنهم يقرون له بالطاعة » فإنه ناص على أن هؤلاء من المسلمين المعترفين له بالطاعة .
الثاني : قوله عليه السّلام : « وانما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه » فإنه ينص بقرينة قوله عليه السّلام : « فيثبت عليه » على اختصاص من لا يعرف بالمسلم ، فان اعطاء الزكاة له لكي يحسن اسلامه ويثبت على دينه الذي دخل فيه .
الثالث : قوله عليه السّلام : « فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فاعطه » فإنه يدل على أن العارف وغير العارف كلاهما من المسلمين .
وهذه الشواهد قرينة على أن المراد من العام في قوله عليه السّلام : « سهم المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام » الأعم من العارف وغير العارف من المسلمين ، لا من المسلمين والكفار ، ويؤكد ذلك ان المراد من غير العارف في الروايات غير المعتقد بولاية علي بن أبي طالب وأولاده الطاهرين عليهم السّلام ، فالمؤلفة في الصحيحة على ضوء تلك الشواهد تخص بالمسلمين وتعم العارف وغير العارف منهم . ومما يؤكده أيضا جعل عموم سهمهما في مقابل خصوص سهم الباقي ، إذ لا شبهة في أن سهم الباقي خاص بالشيعة ، فلا يجوز لغيرهم .
ومع الاغماض عن جميع ذلك فالصحيحة مجملة ولا ظهور لها في العموم .
فالنتيجة : ان المراد من المؤلفة قلوبهم في الآية الشريفة المسلمون الذين دخلوا في الإسلام على الرغم من الشكوك والأوهام في قلوبهم ، فمن أجل ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 .