بل العدالة والحرية أيضا على الأحوط ( 1 ) ، نعم لا بأس بالمكاتب ، ويشترط أيضا معرفة المسائل المتعلقة بعملهم اجتهادا أو تقليدا ( 2 ) ، وأن لا يكونوا من بني هاشم ، نعم يجوز استجارهم من بيت المال أو غيره كما يجوز عملهم تبرعا ، والأقوى عدم سقوط هذا القسم في زمان الغيبة مع بسط يد نائب الإمام عليه السّلام في بعض الأقطار ، نعم يسقط بالنسبة إلى من تصدّى بنفسه لإخراج زكاته وإيصالها إلى نائب الإمام عليه السّلام أو إلى الفقراء بنفسه .
[ الرابع : المؤلفة قلوبهم من الكفار ]
الرابع : المؤلفة قلوبهم من الكفار ( 3 ) الذين يراد من إعطائهم ألفتهم
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه ، اما العدالة فلا شبهة في عدم اعتبارها في العامل ، لعدم الدليل ، وأن المعتبر فيه أن يكون ثقة وأمينا وإن كان فاسقا ، لأنه مقتضى مناسبة الحكم والموضوع في المسألة ، وأما الحرية فلا دليل على اعتبارها ولا مانع من كون العبد عاملا باذن سيده ومستحقا للزكاة على أساس عمله ، ولا يمكن التمسك لعدم جواز صرف سهم العاملين عليه بقوله عليه السّلام في موثقة إسحاق بن عمار : « لا يعطى العبد من الزكاة شيئا » « 1 » ، فان المنصرف منه المنع عن اعطائه من سهم الفقراء لا مطلقا ولو كان من سهم العاملين ، وأصرح منه في المنع عن ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان الواردة في المملوك : « لو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا » « 2 » .
( 2 ) في الاشتراط اشكال بل منع ، إذ لا دليل على أن يكون العامل فقيها وعارفا بالمسائل المتعلقة بأعمالهم سابقا ، إذ له أن يكتفى بالسؤال عند الابتلاء بها ، أو تأخير الواقعة إلى أن يسأل عن حكمها أو غير ذلك من الطرق المعينة للجاهل .
( 3 ) هذا وإن كان مقتضى اطلاق الآية الشريفة ، الّا ان الروايات تنص على
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث : 1 .