إذا لم يقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة ( 1 ) بل قصد مجرد التملك .
[ مسألة 13 : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيا ]
[ 2711 ] مسألة 13 : لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر فبان كون القابض غنيا ،
شرح
ينبغي له أن يستحي مما فرض اللّه ، انما هي فريضة اللّه له ، فلا يستحي منها » « 1 »
فهي لا تصلح ان تعارض صحيحة أبي بصير ، حيث أنها لم تكن ناصة ، بل ولا ظاهرة في عدم جواز اعطاء الزكاة بدون الاسم ، فان محتملاتها أمور . .
الأول : أن يكون المنهي عنه هو الاعطاء بدون الاسم بحيث يكون التصريح بالاسم معتبرا فيه .
الثاني : أن يكون المنهي عنه الاعطاء بعنوان الهدية واقعا ، ولكن اللّه تعالى يحسب تلك الهدية عوضا عن الزكاة .
الثالث : أن يكون المنهي عنه الاعطاء بعنوان آخر كذبا ، بمعنى أنه ينوي واقعا كون المعطى زكاة ، ولكنه يقول أنه هدية كذبا .
ولا ظهور لها في شيء منها ، فاذن تكون مجملة ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها ظاهرة في الاحتمال الأول ، فلا بد من رفع اليد عن ظهورها فيه بقرينة نص صحيحة أبي بصير ، إما بحملها على أحد الاحتمالين الآخرين ، أو حملها على كراهة الاعطاء بدون الاسم شريطة انقباضه مع الاسم منها ، وهو خلاف طيب النفس ، مع أنه لا ينبغي له الانقباض مما فرضه اللّه تعالى له .
( 1 ) لا أثر لقصد القابض عنوانا آخر غير الزكاة ، إذ لا دليل على أن قبض الفقير بنية أنه زكاة معتبر ، لأنه يتعين زكاة بقصد المعطي وإن كان الفقير القابض جاهلا بأنه زكاة ، فإذا أخذه ولو بعنوان آخر تعين في ملكه ، ولا يتوقف على قصد التملك باعتبار أنه ملك لطبيعي الفقير في المرتبة السابقة ، فإذا عين المالك الزكاة في شيء وقبضه الفقير تعيّن له ، وإن كان قبضه بقصد الهدية أو الهبة فإنه لا يغير الواقع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 58 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 .