تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فإن كانت العين باقية ارتجعها ، وكذا مع تلفها إذا كان القابض عالما بكونها زكاة وإن كان جاهلا بحرمتها للغني ، بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة فإنه لا ضمان عليه ( 1 ) ، ولو تعذر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه ولم يتمكن الدافع من أخذ العوض كان ضامنا ( 2 ) فعليه الزكاة مرة أخرى ، نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو المأذون منه لا ضمان عليه ولا على المالك الدافع إليه .
شرح
( 1 ) في عدم الضمان اشكال بل منع ، والأقوى الضمان ، لعموم على اليد ، غاية الأمر ان له الرجوع إلى الدافع باعتبار أنه مغرور من قبله فيرجع إليه لقاعدة الغرور ، وحينئذ فإن كان الدافع هو المالك فان أدى المغرور الزكاة يرجع إليه ، ويأخذ عوضها عنه ، وإن لم يؤد فعلى المالك أن يؤدّيها لأن الضمان قد استقر عليه ، وكذلك إذا كان الدافع غير المالك . ( 2 ) الظاهر عدم الضمان شريطة أن يكون دفع الزكاة إلى شخص بعد الفحص والاجتهاد والتأكد وتنص عليه صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : « قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم ، . . . قال : قلت : فإنه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى » « 1 » وقريب منها صحيحة زرارة « 2 » . قد يقال كما قيل : ان المراد بغير الأهل في الصحيحتين هو غير العارف ، بقرينة وصف الرجل الدافع بالعارف ، وعليه فلا تكونان مما نحن فيه ، وهو دفع الزكاة إلى العارف غير المستحق والأهل . والجواب أولا : ان حمل غير الأهل فيهما على غير العارف فقط بحاجة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 2 .