تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
التي لا معارض لها ، ولا يمكن التعدي عنه إلى الموارد التي لا تكون الدعوى فيها متعلقة بالمال وإن كان لا معارض لها كما هو الحال في المقام ، فان دعوى الفقر وإن كانت لا معارض لها الّا أنها لا ترتبط بالمال ، فلذلك يكون التعدي بحاجة إلى قرينة حيث إن الحكم في مورد الصحيحة يكون على خلاف القاعدة ، والفرض أنه لا قرينة عليه ، لا في نفس الصحيحة ، ولا في الخارج . فالنتيجة : انه لا دليل على أن كل من ادعى شيئا ولا معارض له في دعواه يقبل قوله مطلقا ، وانما الدليل قد قام على ذلك في بعض صغريات هذه الكبرى وهو ما إذا كانت الدعوى مرتبطة بالمال . الرابع : برواية عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهما السّلام وهما جالسان على الصفا فسألهما ، فقالا : ان الصدقة لا تحلّ الّا في دين موجع أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه » « 1 » بدعوى أنها تدل على قبول قوله مطلقا . والجواب أولا : ان الرواية ضعيفة سندا من جهة الارسال ، فلا يمكن الاستدلال بها . وثانيا : ان الرواية تتضمن قضية في واقعة خاصة ، فلا اطلاق لها ولا تدل على قبول قول الفقير مطلقا وإن لم يكن ثقة ولا يحصل الوثوق بصدقه . الخامس : ان أخبار الشخص عن حالاته وشؤونه كالفقر والغناء والمرض والصحة وما شاكل ذلك حجة ، معللا بأنه لا طريق غالبا للتعرف بحاجة المحتاجين الّا بسبب أخبارهم عنها ، فلو لم يقبل دعوى الفقر من أهله لتعذر عليه في الغالب إقامة البينة عليه ، وتؤكد ذلك مجموعة من الروايات . . منها : صحيحة ميسر قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ، قال : نعم ، هي المصدقة على نفسها » « 2 » بتقريب ان موردها وإن كان خاصا ألّا أن المتفاهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 6 . ( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث : 2 .