تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ مسألة 8 : لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة ]

[ 2706 ] مسألة 8 : لو اشتغل القادر على الكسب بطلب العلم المانع عنه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان مما يجب تعلمه عينا أو كفاية ( 1 ) ، وكذا إذا كان مما يستحب تعلمه كالتفقه في الدين اجتهادا أو تقليدا ، وإن كان مما لا يجب ولا يستحب كالفلسفة والنجوم والرياضيات والعروض والعلوم الأدبية لمن لا يريد التفقه في الدين فلا يجوز أخذه .

[ مسألة 9 : لو شك في أن ما بيده كاف لمئونة سنته أم لا ]

[ 2707 ] مسألة 9 : لو شك في أن ما بيده كاف لمئونة سنته أم لا ، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز الأخذ ، ومع سبق العدم وحدوث ما يشك في كفايته يجوز عملا بالأصل في الصورتين .

[ مسألة 10 : المدعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به ]

[ 2708 ] مسألة 10 : المدعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين ، ومع سبق الغنى ( 2 ) أو
شرح
ذلك اليوم أو الأسبوع حتى يكون تركه عصيانا إذ يجوز له أن يترك التكسب فيه ، غاية الأمر أنه إذا ترك أصبح فقيرا فيه ، وحينئذ يستحق أن يأخذ الزكاة ولا محذور من أن يجعل الانسان نفسه فقيرة ومستحقة لها باختياره حيث إن الفقر ليس شيئا مبغوضا عند اللّه تعالى . ( 1 ) في جواز أخذ الزكاة من حصة الفقراء إذا كان وجوب التعلّم عليه كفائيا اشكال بل منع ، لأن المعيار في جواز أخذ الزكاة انما هو عدم قدرة المكلف على أن يكف نفسه عنها ، وأما إذا كان قادرا على ذلك فلا يجوز له أخذها على ما نص عليه في صحيحة زرارة المتقدمة . والمفروض في المقام انه قادر على كف النفس على أساس أن وجوب التعلم عليه كفائي ، فيجوز له تركه واختيار التكسّب ، وبه يظهر حال ما بعده . ( 2 ) في جواز الاكتفاء بالظن بصدقه مطلقا في هذه الصورة وفي غيرها اشكال بل منع ، لأن الظن لا يكون حجة حتى يكون مانعا عن استصحاب بقاء الغنى ، فاذن العبرة انما هي بحصول الوثوق بالصدق ، فان حصل فهو ، والّا لم