الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء إلا مع الظن بالصدق ( 1 ) خصوصا في الصورة الأولى .
[ مسألة 11 : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة ]
[ 2709 ] مسألة 11 : لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة سواء كان حيا أو ميتا ، لكن يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلا لا يجوز ، نعم لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم فالظاهر الجواز .
شرح
يجز اعطاء الزكاة له .
( 1 ) مرّ أنه لا أثر للظن ، ولا يكون حجة ، وعليه فالأظهر عدم قبول دعوى الفقر الّا في حالتين . .
الأولى : أن يكون الفقير ثقة .
الثانية : أن يحصل الوثوق بالصدق . نعم المشهور بين الأصحاب قبول دعوى الفقر مطلقا حتى مع عدم الظن بالصدق ، وقد استدل على ذلك بوجوه . .
الأول : الإجماع المدعى في المسألة على قبول دعوى الفقر .
ويرده ما ذكرناه غير مرة من أنه لا يمكن اثبات الحكم في المسألة بالإجماع الا عند توفر أمرين فيه . .
الأول : ثبوته لدى القدماء من الأصحاب على نحو يكون كاشفا عن ثبوته في زمان المعصومين عليهم السّلام .
الثاني : أن لا يتوفر في المسألة ما يصلح أن يكون مدركا لها ، وكلا الأمرين غير متوفرين في المقام .
الثاني : جريان السيرة القطعية العملية من المتشرعة على العمل بقوله من دون المطالبة بالبينة أو اليمين .
والجواب أولا : ان ثبوت السيرة كذلك بين المتشرعة في تمام الأدوار والقرون على قبول دعواه مطلقا لا يخلو عن اشكال بل منع .