الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها ، وكذا يجوز أخذها لشراء الدار والخادم وفرس الركوب والكتب العلمية ونحوها مع الحاجة إليها ، نعم لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله وجب صرفه في المؤونة ، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته وأمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه ، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة فالأحوط ( 1 ) بيعها وشراء الأدون ، وكذا في العبد والجارية والفرس .
[ مسألة 4 : إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه ]
[ 2702 ] مسألة 4 : إذا كان يقدر على التكسب لكن ينافي شأنه كما لو كان قادرا على الاحتطاب والاحتشاش الغير اللائقين بحاله يجوز له أخذ الزكاة ،
شرح
( 1 ) بل الأقوى ذلك إذا كانت حاجته بحسب حاله وشؤونه تندفع بالأقل منها قيمة وأدون منها كما وكيفا ، فان معنى ذلك أنها زائدة على حاجته اللائقة بحاله .
نعم ، إذا لم تكن زائدة على ما هو اللائق بحاله ، ولكن بامكانه أن يعيش في دار أدون منها كما وكيفا وأقل منها قيمة بدون عسر وحرج لم يجب عليه بيعها ، لأن مؤن كل فرد انما هو بحسب مكانة ذلك الفرد اجتماعيا وعائليا وشؤونه في الداخل والخارج من المسكن والخدم والمركبة والفروش والظروف والألبسة ونحوها .
فالنتيجة ان المئونة المستثناة من الزكاة تلحظ بالنسبة إلى كل مكلف مكانة ذلك المكلف اجتماعيا ماديا ومعنويا ، وأنها تحدد مؤنته كما وكيفا ، فمن أجل ذلك ليس لها ضابط كلي ، بل هي تختلف باختلاف مكانة أفراد المكلفين .
ثم إن أثمان المئونة هل هي تلحق بنفس المئونة في استثنائها من الزكاة لدى الحاجة إليها أو لا ؟ الظاهر أنها لا تلحق بها ، فإذا كان لدى الشخص الدراهم